خبير: إسرائيل تسعى للقضاء على الفلسطينيين باقتحام الأونروا|فيديو
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن اقتحام المقرات التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية المتطرفة على محاولات القضاء على قضية اللاجئين الفلسطينيين، موضحًا أن استهداف مقرات الوكالة ومؤسساتها، بما فيها المدارس والمستشفيات، ليس أمرًا جديدًا، بل ارتبط بسياسات الاحتلال التي سعت لتهميش دور الأونروا ومنع تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، محذرًا من أن هذا يمثل تهديدًا للحقوق المستقبلية للاجئين.
دعم دولي مستمر للأونروا
وأضاف تركي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية اكسترا لايف، أن مجلس الأمن الدولي جدد صلاحيات الأونروا لمدة ثلاث سنوات، مما يعكس الثقة الدولية في دورها الإنساني، مضيفًا أن استهداف الوكالة من قبل إسرائيل لم ينجح في تقويضها، وأن الدول العربية والإسلامية أصدرت بيانات تؤكد أن دور الأونروا غير قابل للاستبدال، مشددًا على أن الوكالة تمثل ضمانة رئيسية لحماية اللاجئين الفلسطينيين وتقديم المساعدات الأساسية لهم.
وربط بين دور الأونروا وقدرتها على العمل في غزة وبين تنفيذ المرحلة العملية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، مشيرًا أن توفير المساعدات الإنسانية العاجلة للنازحين، الذين يمثلون نحو 90% من سكان قطاع غزة، أصبح ممكنًا بفضل خبرة الوكالة الطويلة في توزيع المساعدات بشكل منتظم وعادل، ما يجعلها شريكًا أساسيًا في أي خطة لإعادة الإعمار والتعافي المبكر للقطاع.
تداعيات ضعف الأونروا على الاستقرار الإقليمي
وحذر الدكتور إسماعيل تركي، من أن أي محاولة لإضعاف الأونروا ستؤثر سلبًا على الاستقرار الأمني والاجتماعي في غزة والضفة الغربية والدول المضيفة للاجئين، حيث أن الاحتلال يسعى من خلال استهداف الوكالة إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتهجيرهم قسريًا، محذرًا من أن استبدال الأونروا بمؤسسات غير موثوقة لن ينجح في تقديم المساعدات الإنسانية، بل سيزيد من معاناة النازحين.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن قرار مجلس الأمن رقم 2803، المرتبط بخطة ترامب للسلام واتفاق شرم الشيخ، يشدد على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عادل ومنظم للسكان، مشيرًا إلى أن نجاح أي خطة إعادة إعمار أو توزيع مساعدات يعتمد على دعم الأونروا وتمويلها بشكل كافٍ، وتسهيل عملها دون التضييق أو استهداف مقراتها، لأن الوكالة محمية بموجب قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، مما يضمن استمرارية المساعدات للمتضررين في قطاع غزة.

