رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: روسيا لن تقبل بوجود قوات أجنبية في أوكرانيا| فيديو

الحرب الروسية الأوكرانية
الحرب الروسية الأوكرانية

قال علي المرعبي، المحلل السياسي، أن روسيا لن تقبل بأي شكل من الأشكال وجود قوات أجنبية، وخاصة أوروبية، على الأراضي الأوكرانية، معتبرة ذلك تهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني، حيث أن موسكو خاضت الحرب تحت ذريعة منع انضمام أوكرانيا لحلف الناتو ومنع إقامة قواعد عسكرية غير أوكرانية بالقرب من موسكو، مضيفًا أن روسيا تقبل بالحلول الوسطية بشرط ألا تشمل أي قواعد أو وجود أجنبي داخل أوكرانيا، وأن الرئيس بوتين كان واضحًا في هذا الموقف قبل وأثناء الحرب.


مفاوضات السلام بين موسكو وكييف


وأضاف المرعبي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة النيل للأخبار، أن هناك استعدادًا من الطرفين للدخول في مفاوضات سلام لوقف الحرب، لكن النقاش يتركز على شروط الأرض والضمانات، موضحًا أن روسيا أبدت موافقتها الأولية على مبادرة تونك، التي تضمن بقاء شبه جزيرة القرم تحت السيادة الروسية، والمناطق ذات الأغلبية الروسية شرق أوكرانيا، مع منع انضمام أوكرانيا للناتو، في المقابل، تطالب أوكرانيا بضمان وحدة أراضيها ورفض أي سيطرة روسية على أراضيها، ما يشكل نقاط خلاف رئيسية حول المجال الجغرافي والسيادة.


وتطرق إلى العقوبات الاقتصادية الأوروبية ضد روسيا، مؤكدًا أن القانون الدولي لا يسمح لأوروبا بالتصرف في الأموال الروسية المجمدة دون موافقة موسكو، مؤكدًا أن أي محاولة لاستخدام هذه الأموال لإعادة إعمار أوكرانيا أو لدعمها اقتصاديًا قد تواجه رد فعل روسي قوي وغير متوقع، وقد تلجأ روسيا إلى المحاكم الدولية لحماية أصولها، حيث أن روسيا، كدولة عظمى وعضو دائم في مجلس الأمن، تمتلك القدرة على الرد بالقوة إذا اقتضى الأمر.


الحرب الإلكترونية.. أداة الصراع الحديث


وأوضح علي المرعبي، أن الحرب الروسية الأوكرانية ساهمت في تسريع الاعتماد على الحرب الإلكترونية كنموذج أساسي للنزاعات الحديثة، مشيرًا إلى أن الحرب الإلكترونية لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية عبر اختراق المراكز الحيوية والوزارات السيادية، مؤكدًا أن الدول المتقدمة، بما فيها الولايات المتحدة والصين، تستخدم هذه الوسائل للتحكم بالنفوذ الاقتصادي والسياسي، والسيطرة على الأسواق والصناعات الاستراتيجية.


وأكد أن الحرب الأوكرانية أعادت رسم توازن القوى في أوروبا الشرقية، مضيفًا أن أي اتفاق سلام يعتمد على مراعاة مصالح روسيا الأمنية، وضمان وحدة الأراضي الأوكرانية، مع مراعاة التأثيرات العسكرية والاقتصادية على القارة الأوروبية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة من المفاوضات تعتمد على قدرة الطرفين على التوصل إلى أرضية مشتركة، مع وجود ضمانات بعدم عودة أوكرانيا إلى الحلف العسكري الغربي، وإقامة ترتيبات تتيح الاستقرار في المنطقة بعيدًا عن التصعيد العسكري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء