جميل عفيفي: الدعم العربي والدولي للأونروا بغزة عامل حاسم لمواجهة الاحتلال
أكد الكاتب الصحفي، جميل عفيفي، أن البيان الموحد الصادر عن ثماني دول، للدفاع عن وكالة الأونروا، يعكس قلقًا دوليًا بالغًا، من محاولات إسرائيل استهداف الوكالة وتقويض دورها في غزة والضفة الغربية، موضحًا أن هذا التوحد، يأتي بعد محاولات الاحتلال استهداف مقار الأونروا ومنع دخول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية، مع تشويه صورة الوكالة عبر اتهامات باطلة حول تورط بعض موظفيها في عمليات أكتوبر، بهدف الحد من فعالية الأونروا وعرقلة دعم السكان الفلسطينيين.
الأونروا في قلب الأزمة الإنسانية
وأضاف عفيفي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، أن استهداف مقار الأونروا، يحاول فرض حصار إنساني على أهالي غزة، من خلال الحد من توزيع المساعدات والمواد الطبية الأساسية، وخلق ضغط مستمر على السكان لإجبارهم على مغادرة القطاع، مؤكدًا أن الهجوم الإسرائيلي ليس مجرد اعتداء على الممتلكات، بل يهدف إلى التأثير على الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المستقبلية، كما أن الدعم العربي والدولي المستمر للأونروا هو عامل حاسم في مواجهة هذه المحاولات.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن البيان الوزاري للدول الثماني أكد على دور الأونروا الذي لا يمكن استبداله، في ظل دعوات دولية متكررة لإعادة هيكلة الوكالة أو نقل مهامها إلى جهات أخرى، وهو ما يعكس محاولات الاحتلال لتغيير هويتها وتقويض فعاليتها في تقديم الدعم للاجئين، موضحًا أن استمرار الدعم العربي والدولي للأونروا يحافظ على قدرتها على تقديم خدماتها الأساسية للسكان الفلسطينيين، خصوصًا في ظل الأزمات الإنسانية المتلاحقة نتيجة العمليات العسكرية والحصار المستمر.
دور الأونروا في المرحلة القادمة من خطة السلام
ولفت إلى أن تمكين الأونروا من العمل بحرية في غزة يرتبط بشكل مباشر بتنفيذ المرحلة العملية من خطة الرئيس الأمريكي ترامب للسلام، والتي تشمل إعادة الإعمار وتثبيت وقف إطلاق النار، حيث أن الأونروا ستلعب دورًا محوريًا في توفير أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية، ما يعزز القدرة على الانتقال إلى المرحلة الثانية ثم الثالثة من الخطة، بما يضمن دعم واستقرار السكان المتضررين.
وأكد جميل عفيفي أن الأونروا ليست مجرد وكالة إغاثة مؤقتة، بل هي عنصر أساسي في الاستجابة الإنسانية المستدامة داخل القطاع، من خلال تقديم الخدمات الحيوية للمرضى وكبار السن والأطفال والنساء، خصوصًا في ظل الظروف المناخية الصعبة، مشيرًا إلى أن دعم الوكالة داخليًا وخارجيًا يمكّنها من مواجهة محاولات الاحتلال لتقييد عملها، ويعزز دورها في تثبيت الاستقرار داخل القطاع الفلسطيني، كجزء لا يتجزأ من جهود إعادة الإعمار وخطط السلام طويلة الأمد.

