خلال حفل الميلاد.. بابا الفاتيكان يمنح جائزة راتزينجر للمايسترو «ريكاردو»
سلّم قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، جائزة راتزينجر لعام 2025 إلى المايسترو العالمي ريكاردو موتي، تقديرًا لمسيرة فنية وصفها بأنها كرّست بكاملها للموسيقى، بوصفها مساحة للانضباط، والوحي، وذلك في ختام حفل الميلاد الذي استضافته قاعة بولس السادس، بالفاتيكان.
وخلال كلمته في حفل الميلاد، استعاد بابا الفاتيكان، فكر قداسة البابا بندكتس السادس عشر، الذي رأى أن الجمال الحقيقي يجرح القلب، ويفتحه، ويُوسِّعه، مشيرًا إلى أن البابا الفخري كان يقرأ في الموسيقى صوت الله في الكون.
وأكد البابا لاون الرابع عشر أن جائزة راتزينجر تندرج في إطار حوار ثقافي، وروحي منفتح على السرّ الإلهي، وموجَّه نحو الخير العام، وتعزيز الانسجام.

الصمت في التجربة الموسيقية
وفي السياق ذاته، توقف قداسة البابا عند مفهوم الانسجام، معتبرًا إياه القدرة على جمع اختلافات قد تبدو متصادمة، وتحويلها إلى وحدة أسمى، كما شدد على أهمية الصمت في التجربة الموسيقية، لا بوصفه غيابًا، بل مساحة إعداد، وتهيئة تنضج فيها الكلمة، وتُزهر الحقيقة.
البابا «لاون» يشيد بالمايسترو «ريكاردو موتي»
وفي حديثه المباشر إلى المايسترو موتي، أشاد بابا الكنيسة الكاثوليكية بأسلوبه في القيادة، واصفًا إياه بأنه فن الإصغاء، وتحمل المسؤولية، وفن يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتنشئة، وتكوين الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى التزامه بالمعاهد الموسيقية الإيطالية، واعتماده نهج "البروفات المفتوحة"، بما يعكس فهمًا للقيادة يقوم على المشاركة، والتشارك، حيث تصبح كل حركة فعل ثقة، ودعوة لا مجرد أمر.
وأكد بابا الفاتيكان أن هذه الأمانة للجمال، القادرة على عكس شرارة من حضور الله، تشكل جوهر الفن الذي يميّز مسيرة المايسترو ريكاردو موتي.

الجدير بالذكر أن الحفل الموسيقي، الذي قاده موتي، تضمّن أداء قداس "تتويج شارل العاشر"، للمؤلف لويجي كيروبيني، بمشاركة أوركسترا الشباب "لويجي كيروبيني"، وجوقة كاتدرائية سيينا "غويدو كيجي ساراشيني"، في أمسية جمعت بين الفن الرفيع، والتأمل الروحي.


