البهواشي: تراجع الدولار أبرز العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب عالميا
قال الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب العالمية تواصل الاستقرار قرب أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، مدعومة بحالة الضعف التي يشهدها الدولار الأمريكي خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب تنامي المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية على مستوى العالم، حيث إن تراجع الدولار يعد من أبرز العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب، حيث تربط بينهما علاقة عكسية مباشرة، فكلما انخفضت قيمة الدولار زادت جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
عوامل سياسية تدعم صعود الذهب عالميًا
وأضاف البهواشي، خلال مداخلة عبر فضائية إكسترا نيوز، أن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب لا يمكن فصله عن المشهد السياسي العالمي المضطرب، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة تلعب دورًا محوريًا في زيادة الطلب على المعدن النفيس، موضحًا أن الصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خلق حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، ما يدفع المستثمرين إلى البحث عن أدوات آمنة لحماية رؤوس أموالهم، وفي مقدمتها الذهب.
وأشار الدكتور محمد البهواشي، إلى أن ارتفاع معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى يمثل عاملًا إضافيًا يدعم أسعار الذهب، حيث يلجأ المستثمرون إلى المعدن الأصفر كوسيلة للتحوط من تآكل القوة الشرائية للعملات، كما أن استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، سواء نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب سلاسل الإمداد، يسهم في تعزيز مكانة الذهب كأداة استثمارية آمنة قادرة على الحفاظ على القيمة على المدى المتوسط والطويل.
الطلب العالمي على الذهب في تصاعد
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن المؤشرات الحالية تعكس زيادة ملحوظة في الطلب العالمي على الذهب، سواء من قبل المستثمرين الأفراد أو المؤسسات المالية الكبرى، فضلًا عن البنوك المركزية التي عززت من احتياطياتها خلال الفترة الماضية، وهذا الطلب المتزايد يأتي في ظل حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن الذهب يظل الخيار الأول في أوقات الأزمات، لما يتمتع به من استقرار نسبي مقارنة بالأصول الأخرى.
وأكد أن المعطيات الحالية في الأسواق العالمية تشير إلى احتمالية استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت العوامل الداعمة الحالية دون تغيير، حيث أن استمرار النزاعات والحروب، إلى جانب التقلبات في السياسات النقدية العالمية، سيبقي الذهب في دائرة الاهتمام الاستثماري، وقد يدفعه إلى تسجيل مستويات أعلى من تلك التي يشهدها حاليًا.
الذهب ملاذ آمن في أوقات الاضطراب
وأشار البهواشي إلى أن الطلب على الذهب سيظل في تزايد طالما يهيمن التوتر والصراع على المشهد العالمي، موضحًا أن المستثمرين ينظرون إلى الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة وملاذًا آمنًا في مواجهة المخاطر، وهذه المكانة التاريخية للذهب لم تتغير رغم تطور الأسواق المالية، بل ازدادت أهمية المعدن النفيس مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، مؤكدًا على أهمية متابعة التطورات العالمية عن كثب قبل اتخاذ قرارات الاستثمار في الذهب، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر يظل خيارًا جيدًا للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية، ودراسة التوقيت المناسب للشراء أو البيع، خاصة في ظل التذبذبات المستمرة التي تشهدها الأسواق، بما يضمن تحقيق أفضل عائد ممكن وتقليل المخاطر.

