هل يمكن لنزلات البرد أو الإنفلونزا أن تسبب الوفاة لدى المسنين؟| خاص
قال الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، إن الإنفلونزا، وفي حالات نادرة نزلات البرد الشديدة، قد تؤدي إلى الوفاة لدى كبار السن، موضحًا أن الخطر لا يكمن غالبًا في الفيروس نفسه، بل في المضاعفات الخطيرة التي قد تنشأ عنه، خاصة مع وجود عوامل خطورة أو التأخر في تلقي العلاج.
وأشار في تصريحات خاصة لــ«إيجبتك»، إلى أن الإنفلونزا تتسبب سنويًا في وفاة نحو 650 ألف شخص حول العالم، ما يعكس حجم خطورتها.
مضاعفات تنفسية تهدد الحياة
أوضح أن الإصابة قد تؤدي إلى التهاب حاد في الجهاز التنفسي السفلي، سواء التهاب رئوي فيروسي أو بكتيري ثانوي، وهو ما يقلل من كفاءة تبادل الأكسجين في الرئتين، مسببًا ضيق تنفس شديدًا وفشلًا تنفسيًا قد يهدد الحياة، لا سيما لدى كبار السن.
تأثيرات قلبية خطيرة
وحذر بدران من أن الإنفلونزا قد تهدد صحة القلب، إذ تزيد من خطر الجلطات القلبية، واضطرابات ضربات القلب، أو التهاب عضلة القلب، وقد تظهر هذه المضاعفات حتى لدى أشخاص لم يكن لديهم تاريخ مرضي قلبي.
تسمم الدم وفشل الأعضاء
وفي بعض الحالات، قد تنتشر العدوى في الجسم مسببة تسمم الدم، وهي حالة خطيرة تؤدي إلى هبوط حاد في ضغط الدم واضطراب وظائف الكلى والكبد والرئتين، وقد تنتهي بالوفاة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع.
عوامل تزيد من احتمالات الخطورة
تزداد فرص حدوث المضاعفات مع التقدم في العمر بعد الخمسين، ومع وجود عوامل مثل:
- التدخين.
- السمنة.
- مرض السكري.
- ارتفاع ضغط الدم.
- الإجهاد المزمن.
- ضعف أو نقص المناعة المؤقت.
وأكد أن التدخين يرفع بشكل كبير من خطر الوفاة لدى مرضى الإنفلونزا، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بالقلب والرئة والسكري.
الوقاية والتدخل المبكر
وشدد بدران على أن الوقاية هي خط الدفاع الأول، وتشمل:
- التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا.
- الاهتمام بالتغذية الجيدة والنوم الكافي.
- سرعة طلب الرعاية الطبية عند ظهور أعراض خطيرة مثل ضيق التنفس، ألم الصدر، أو الحمى المستمرة.
واختتم الدكتور مجدي بدران حديثة بالتأكيد على أن الاكتشاف المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يمنعا تطور المرض إلى مضاعفات مهددة للحياة.