طارق البرديسي: الدور المصري حائط الصد أمام مخططات التهجير| فيديو
أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الحلول السلمية والتسويات السياسية تمثل المقاربة الأكثر دقة وواقعية لحل القضية الفلسطينية، مشددًا على أن عسكرة النزاعات لا تفضي إلا إلى مزيد من العنف والفوضى، وتفتح الباب أمام دوامات ممتدة من عدم الاستقرار في المنطقة، وأن التجارب التاريخية أثبتت أن منطق القوة لا يصنع سلامًا دائمًا، بل يعمق الأزمات ويؤجل الحلول.
رفض عسكرة الصراع وتداعياتها
أشار خبير العلاقات الدولية، وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الاعتماد على الخيار العسكري كوسيلة وحيدة لإدارة الصراعات الإقليمية يؤدي إلى نتائج عكسية، موضحًا أن عسكرة النزاعات تُغذي التطرف وتُضاعف الخسائر الإنسانية، ولا تخلق بيئة مواتية لتحقيق الاستقرار أو السلام، مشددًا على أن الحل السياسي الشامل، القائم على التفاوض واحترام القانون الدولي، يظل المسار الأكثر صوابًا لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وثمّن طارق البرديسي، الدور المصري المحوري في إدارة الأزمة الراهنة، مؤكدًا أن مصر لعبت دورًا حاسمًا في منع تصفية القضية الفلسطينية، قائًلا: «لولا الدولة المصرية وجهودها المتواصلة، لكانت القضية الفلسطينية قد تعرضت للتصفية»، مشيرًا إلى أن ثبات الموقف المصري ورفضه القاطع لسياسات الأمر الواقع، ومخططات التهجير القسري، و«شريعة الغاب»، حال دون تمرير السيناريوهات الإسرائيلية التوسعية التي تقوم على الفكر المتطرف وفرض القوة.
القاهرة تغيّر مواقف أوروبا
وأوضح خبير العلاقات الدولية، أن التحركات الدبلوماسية المصرية أسهمت بشكل مباشر في إحداث تحول ملحوظ في المواقف الأوروبية تجاه ما يجري في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن دولًا مؤثرة مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا أعادت تقييم مواقفها، وهو ما انعكس في تصاعد الدعوات الأوروبية لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وأن هذا التحول تُوّج بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، بحضور قوى دولية كبرى، ما يؤكد ثقل الدور المصري على الساحة الدولية.
أكد طارق البرديسي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك جميع أوراق الضغط المؤثرة، بدءًا من الدعم اللوجستي والاستراتيجي، مرورًا بالدعم العسكري والسياسي، وصولًا إلى الغطاء الإعلامي والدبلوماسي، فضًلا عن أن إسرائيل تعتمد بشكل كبير على هذا الدعم، ما يجعل واشنطن الطرف الأقدر على توجيه مسار الأحداث إذا ما قررت ممارسة ضغط حقيقي وجاد.
ترامب وقدرته على فرض الالتزام
وأضاف خبير العلاقات الدولية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يروج لنفسه بوصفه «رجل سلام»، يمتلك القدرة الأكبر في المرحلة الحالية على ممارسة ضغوط مباشرة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن أي ضغط أمريكي حاسم سيجبر إسرائيل على الالتزام بتنفيذ الاتفاقات، لافتًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن تل أبيب لا تستطيع تجاهل الإرادة الأمريكية عندما تكون واضحة وحازمة.
أشار طارق البرديسي، إلى أن الاتفاق شابه قصور واضح، لافتًا إلى افتقاره لجداول زمنية دقيقة، واعتماده بدرجة كبيرة على «حسن نوايا» الأطراف، مسطردًا أن فصائل المقاومة الفلسطينية التزمت بشكل كامل ودقيق بما نص عليه الاتفاق، في حين تنصلت إسرائيل من التزاماتها خلال المرحلة الأولى، سواء فيما يتعلق بالانسحاب من المناطق المحددة وفق الخرائط المتفق عليها، أو بإدخال الشحنات الإغاثية والدوائية اللازمة لإنقاذ المحاصرين في قطاع غزة.

الحاجة إلى ضمانات دولية
واختتم الدكتور طارق البرديسي، تصريحاته بالتأكيد على ضرورة وجود ضمانات دولية حقيقية لتنفيذ أي اتفاقات مستقبلية، مشددًا على أن تحقيق سلام عادل ودائم لن يتم إلا عبر مسار سياسي متوازن، يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، ويضع حدًا نهائيًا لدوامة العنف وعدم الاستقرار في المنطقة.
- # التهجير القسري
- # إكسترا نيوز
- # الدبلوماسية المصرية
- # دونالد ترامب
- # قطاع غزة
- # القضية الفلسطينية
- # التهجير
- # غزة
- # الفلسطيني
- # الدولة المصرية
- # القانون الدولي
- # خبير العلاقات الدولية
- # العلاقات الدولية
- # تصفية القضية الفلسطينية
- # الفلسطينية
- # الدور المصري
- # دبلوماسية
- # فصائل المقاومة
- # ونالد ترامب