غلق قصور الثقافة والتجديد لـ رانيا يحيى.. قضايا ثقافية أثارت الجدل في 2025
شهد عام 2025 حالة من الجدل الواسع في المشهد الثقافي، وتطرقت النقاشات إلى عدد من القرارات والسياسات التي أثارت نقاشا حادا بين المثقفين والمهتمين بالشأن العام، منها غلق عدد من قصور الثقافة، الذي اعتبره كثيرون تراجعًا عن الدور التنويري للدولة في الوصول بالثقافة إلى الأطراف، ومنها إلغاء فرع شعر العامية من جوائز الدولة، وغيرها من القرارات التي أثارت ضخة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
وعكست هذه القضايا حالة من التوتر بين الرؤى المختلفة لإدارة الثقافة، والتي طرحت العديد من تساؤلات حول مستقبل السياسات الثقافية ودورها في المرحلة المقبلة.
غلق قصور الثقافة في الأقاليم
ومن جانبه علق الكاتب والقاص محمد علاء الدين، على قرار غلق قصور الثقافة، في تصريحات لـ «إيجبتك»، قائلا إن قصور الثقافة في الفيوم مغلقة منذ سنوات بحجة الصيانة، دون أن يطرأ عليها أي تجديد فعلي، يتحدثون دائما عن الصيانة، لكن لا شيء يحدث على أرض الواقع، ولا أحد يفتح هذه الأماكن أو يعيد تشغيلها.
وأضاف أن الأنشطة الثقافية تقام خارج القصر، وأصبح مجلس المدينة هو المسؤول عن المكتبة العامة، بينما تراجعت جودة الأعمال المسرحية مقارنة بما كان يُقدم داخل القصر سابقًا، وأكد أن الهيئة العامة لقصور الثقافة جهة تابعة لوزارة الثقافة، ومن الضروري أن يهتم الوزير بملف هذه القصور وإعادة تشغيلها.
وأوضح «علاء الدين»، إن القصر كان في بدايته يجمع الأدباء والمثقفين، ومركزًا مهمًا للحراك الثقافي بالمحافظة، قبل أن يتحول إلى مبنى مهجور لا يقدم أي دور ثقافي.

إلغاء فرع شعر العامية من جوائز الدولة
ولم يقف الجدل عند هذا فقط، بل أثار قرار إلغاء فرع شعر العامية من جوائز الدولة موجة كبيرة من الاعتراضات، باعتباره واحدا من أكثر الأشكال التعبيرية ارتباطًا بالوجدان الشعبي، في مقابل آراء رأت في القرار محاولة لإعادة هيكلة الجوائز ومعاييرها.
وأصدر عدد من شعراء العامية بيانًا، أعلنوا فيه رفضهم لهذا القرار والذي جاء فيه: إلغاء فرع شعر العامية من جوائز الدولة لا يعد إجراء شكليا، بل يمثل انتقاصًا من قيمة شعر العامية بوصفه أحد الأشكال الإبداعية الأصيلة والمعبرة عن وجدان الشعب المصري، وعنصرًا أساسيًا من مكونات الهوية الثقافية المصرية ذات الحضور المؤثر ثقافيًا واجتماعيًا وسياسيًا".
وأوضح البيان، أن القرار يبعث برسالة سلبية إلى الأجيال الجديدة من شعراء العامية، ويعكس رؤية ضيقة لا تنفتح على التنوع الحقيقي للأشكال الأدبية الحية، وشدد على أن شعر العامية جنس أدبي متكامل، أسهم عبر رواده الكبار وأصواته الشابة المعاصرة في تشكيل الوعي والهوية المصرية، وحضر بقوة في الشعر والسرد والمسرح، ولا يزال قادرًا على التعبير عن قضايا الإنسان والواقع.
التجديد لـ رانيا يحيى يثير الجدل
كما عاد الجدل حول استمرار الدكتورة رانيا يحيى في منصبها كمديرة للأكاديمية المصرية للفنون بالعاصمة الإيطالية روما، بعد تزايد الأنباء المتضاربة بشأن تجديد ندبها والاكتفاء بالفترة السابقة التي قضتها على رأس الأكاديمية، والتي استمرت لعام واحد، وبالفعل تم تجديد ندب الدكتورة رانيا يحيى لفترة جديدة لحين استقرار الأمور.
