دار الإفتاء ردا على فتاة: يجب فسخ الخطوبة فورا
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول "خطب شابّ فتاة، وقدَّم لها شبكة وهدايا أخرى، وبعد مدة مَرِضَ الخاطب بمرضٍ قرَّر الطبيب أنه مرضٌ خطيرٌ ينتقلُ بالمعاشرة الجنسية، وهو مرض مزمن؛ فهل يجوز فسخ الخطبة؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن دفعَ الضرر ودرء الخطر عن الأنفس واجب؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].
وتابعت دار الإفتاء: وفي تمامِ عقد زواج هذه الفتاة ضررٌ بالغٌ يلحقها؛ فالواجب شرعًا فسخ الخطبة أخذًا بأسباب السلامة والنجاة.
الخسائر التي تترتب على فسخ الخطبة
وأوضحت دار الإفتاء، أنه إذا فسخت الخطبة فالشبكة تكون للخاطب سواء كان الرجوع من طرفه أو من طرف المخطوبة؛ لأن الشبكة جزء من المهر على ما جرى به العرف الصحيح.
أما بالنسبة للأثاث: فإن قارن هذا الرجوعَ ضررٌ فإن الضرر حينئذٍ يجبر بالتعويض؛ كل بحسب تسببه فيه؛ لأنه «لا ضَرَرَ ولا ضِرَار»، والتحقق من وجود الضرر وما يرتبه من آثارٍ هو أمرٌ موكولٌ إلى القضاء.
رد الشبكة والهدايا
وأكدت الإعلامية دينا أبو الخير، أن فترة الخطوبة ليست عقدًا شرعيًا للزواج، وإنما وعد بالزواج يتم خلالها تحديد الحدود الشرعية والأخلاقية بين الطرفين، مشددة على أن هذه المرحلة تهدف للتعارف فقط ولا تمنح أي طرف حقًا قانونيًا كاملًا كما في الزواج، وأن فسخ الخطوبة يترتب عليه التزامات مالية معينة، موضحة أن العروس مطالَبة برد الشبكة والهدايا التي قدمها الخاطب، حتى في حال كان هو من أنهى الخطوبة، باعتبار أن هذه الأمور مرتبطة بوعد الزواج الذي لم يكتمل.

