متحدث أممي: تصاعد التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية
أكدت الأمم المتحدة أن إسرائيل هجرت أكثر من ألف فلسطيني منذ مطلع العام الجاري في الضفة الغربية، وتحديدا في المناطق المصنفة «ج».
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي، إنه وفقا لبيانات أممية، جرى تهجير أكثر من ألف شخص منذ بداية العام في المنطقة «ج»، التي تشكل نحو 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، نتيجة هدم منازلهم.
وأوضح حق أن اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية شهدت تصاعدا خلال العامين الماضيين، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة، التي دخل وقف إطلاق النار فيها حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي. وأضاف أن غالبية الفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير تم هدم منازلهم بذريعة عدم امتلاكهم تراخيص بناء، مشيرا إلى أن هذا المستوى من التهجير يعد «ثاني أعلى معدل سنوي» يسجل منذ عام 2009.
وتواصل سلطات الاحتلال تنفيذ عمليات هدم متكررة لمنازل ومبان فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بحجة عدم الترخيص. وتظهر معطيات رسمية أن الاحتلال يمنع الفلسطينيين من البناء أو ممارسة النشاط الزراعي في منطقة «ج»، فيما تكاد فرص حصولهم على تراخيص بناء هناك تكون شبه مستحيلة.
إحياء 19 مستوطنة في الضفة الغربية
أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، ممثلة بالمجلس السياسي والأمني المصغر المعروف بـ"الكابينت"، خطة لإحياء 19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تصعيدية أثارت تحذيرات فلسطينية وأممية واسعة.
وجاء هذا التصديق بناء على طلب وزير المالية المتشدد، تسلئيل سموتريتش، خلال جلسة عقدت أمس الخميس، بحسب ما أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية، وفقًا لقناة "الجزيرة".
خطة تفكيك المستوطنات في قطاع غزة
وتضم القائمة مستوطنات جديدة بالكامل، إلى جانب مستوطنات قائمة ستخضع لإجراءات تنظيمية، من أبرزها "غانيم" و"كاديم" اللتان تم إخلاؤهما عام 2005 ضمن خطة تفكيك المستوطنات في قطاع غزة.
واعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية هذه الخطوة بمثابة "ثورة استيطانية" و"زلزال حقيقي" في سياسة التوسع الاستيطاني، إذ تمثل عودة كاملة إلى مستوطنات شمال يهودا والسامرة (الضفة الغربية).
يقوض إمكانية تطبيق مبدأ حل الدولتين
وحسب حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، يعيش نحو نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية، في حين يقيم نحو 250 ألف مستوطن في القدس الشرقية، الأمر الذي يقوض بشكل جدي إمكانية تطبيق مبدأ حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.