رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدولار يتجه لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي

سعر الدولار الأمريكي
سعر الدولار الأمريكي

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا محدودًا أمام عدد من العملات الرئيسية خلال تعاملات الماضي، مستفيدًا من عمليات شراء في نهاية الأسبوع، بعد سلسلة من التراجعات التي سيطرت على أدائه في الجلسات السابقة. 

ورغم هذا التحسن النسبي، فإن العملة الأمريكية تتجه لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، في ظل تصاعد التوقعات بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مع تباطؤ وتيرة التضخم واستقرار سوق العمل نسبيًا.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 98.44 نقطة، بعدما كان قد لامس أدنى مستوياته في شهرين خلال جلسة يوم الخميس.

الدولار يتراجع بـ1.1% بداية شهر ديسمبر

وعلى الرغم من هذا الارتداد، سجل المؤشر انخفاضًا أسبوعيًا جديدًا، كما تراجع الدولار بنحو 1.1% منذ بداية شهر ديسمبر.

وعلى صعيد العملات الأوروبية، تراجع الجنيه الإسترليني عقب صدور بيانات رسمية أظهرت انكماشًا غير متوقع في الاقتصاد البريطاني خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة، ما زاد من الضغوط على العملة البريطانية وأعاد المخاوف بشأن مسار النمو الاقتصادي في بريطانيا.

اليورو يستقر أمام نظيره الأمريكي

في المقابل، استقر اليورو عند مستوى 1.1735 دولار، محافظًا على مكاسبه الأخيرة بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من شهرين، بدعم من توقعات استقرار السياسة النقدية الأوروبية على المدى القريب، وفق إشارات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي.
 

أما على المستوى السنوي، فقد تكبد الدولار خسائر حادة، حيث تراجع مؤشره بأكثر من 9% منذ بداية العام، ويتجه لتسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2017، في ظل التحول التدريجي في توجهات السياسة النقدية الأمريكية.

وقال بوب سافاج، رئيس تحليلات الأسواق الكلية لدى بنك “بي إن واي” في نيويورك، إن ضعف الدولار يعكس “إرهاق نهاية الأسبوع”، مؤكدًا أن التراجع الشهري للعملة مرتبط جزئيًا بتوقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

الدولار مقابل العملات الأسيوية

وفي آسيا، ارتفع الدولار بنسبة 0.2% أمام الين الياباني ليصل إلى 155.93 ين، وذلك قبل الاجتماع المرتقب لبنك اليابان الأسبوع المقبل، حيث تسود توقعات واسعة بقيام البنك برفع أسعار الفائدة، وسط تركيز المستثمرين على تصريحات صانعي السياسات بشأن مسار الفائدة خلال عام 2026.

وخلال شهر نوفمبر، تعرض الدولار لضغوط ملحوظة مع تزايد رهانات الأسواق على قرب انتهاء دورة التشديد النقدي الأمريكية، مدعومة ببيانات تضخم أقل حدة وتصريحات حذرة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

 ومع دخول ديسمبر، استمرت الضغوط نفسها، خاصة بعد صدور بيانات اقتصادية متباينة، عززت سيناريو خفض الفائدة في النصف الثاني من العام المقبل، وفق تقديرات مؤسسات مالية دولية وتقارير صادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وبينما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية الكبرى خلال الأسابيع المقبلة، يبقى أداء الدولار مرهونًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، ومدى قدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على وتيرة نمو متوازنة دون ضغوط تضخمية جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء