«محلل أمريكى» : تشارلي كيرك متطرف.. و«بن لادن» صنيعة المخابرات الأمريكية|فيديو
أكد الدكتور ماك شرقاوي، الباحث المتخصص في الشأن الأمريكي، أن الناشط السياسي تشارلي كيرك،الذى قتل أمس الأربعاء، يُعد من أكثر الشخصيات المؤثرة في التيار الداعم للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وهو من أشد المدافعين عن الأفكار التي تثير الجدل داخل المجتمع الأمريكي، ووصفه البعض بالتطرف والتعصب، ومواقفه المتشددة لا تخدم الولايات المتحدة بقدر ما تُلحق الضرر بصورتها الداخلية والخارجية.
وأوضح شرقاوي،فى مداخله هاتفيه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن تشارلي كيرك يتبنى خطابًا يتسم بالانحياز الكامل لإسرائيل والصهيونية دون أي تفكير أو مراجعة، فضلًا عن مواقفه العدائية تجاه قضايا الهجرة والأقليات، إذ يعارض وجود المهاجرين والسود وحتى الأوروبيين، في تناقض واضح مع خلفيته هو نفسه باعتباره مهاجرًا في الأصل.
تأثير الخطاب الشعبوي
وأشار ماك شرقاوي، إلى أن مثل هذه المواقف التي يتبناها كيرك وغيره من الشخصيات اليمينية، تعكس تصاعد خطاب الشعبوية داخل الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، ويسعى إلى تقسيم المجتمع الأمريكي على أسس عرقية ودينية وسياسية، الأمر الذي يهدد النسيج الداخلي ويعمق من الأزمات الاجتماعية، مؤكدًا أن دعم تشارلي كيرك لترامب ليس مجرد موقف سياسي عابر، بل هو جزء من شبكة إعلامية وتنظيمية واسعة تسعى لتأجيج الانقسامات، والترويج لرؤية أحادية تضع المصالح الإسرائيلية والصهيونية في مقدمة أولويات السياسة الأمريكية.
وتطرق الدكتور ماك شرقاوي، إلى تصريحات الرئيس دونالد ترامب بمناسبة ذكرى أحداث 11 سبتمبر، معتبرًا أنها تكشف جانبًا مهمًا من حقيقة السياسة الأمريكية، موضحًا أن ترامب في حديثه ألمح بشكل مباشر إلى مسؤولية أجهزة الدولة العميقة في الولايات المتحدة عن صناعة كثير من الأزمات العالمية، مؤكدًا أن أمريكا تقف وراء العديد من الكوارث التي شهدها العالم عبر أدواتها وأجهزتها المختلفة.
علاقة واشنطن بأسامة بن لادن
وأكد شرقاوي، أن أسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة وزعيمه الراحل، كان في الأساس "صنيعة أمريكية"، حيث حصل على دعم مباشر من واشنطن خلال فترة الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي، ومن ثم الإدارة الأمريكية آنذاك زودته بالمدربين العسكريين والمعدات المتطورة، فضلًا عن آلاف المقاتلين الذين جندوا لمقاتلة السوفيت في أفغانستان، مضيفًا أن الدعم لم يقتصر على العنصر البشري فحسب، بل شمل أيضًا تزويد بن لادن بصواريخ متطورة ساعدته على استهداف القوات السوفيتية، وهو ما شكل نقطة تحول كبيرة في ميزان الحرب الأفغانية خلال الثمانينيات.
وأضاف المحلل السياسى، إلى أن السنوات المقبلة، قد تكشف مزيدًا من الحقائق الصادمة حول العلاقة المعقدة بين الولايات المتحدة وتنظيم القاعدة، مؤكداً أن الكثير من الوثائق والملفات لا تزال طي الكتمان.

فهم أعمق للسياسة الأمريكية
واختتم الباحث في الشأن الأمريكي مداخلته بالتأكيد على ضرورة أن يدرك الرأي العام العربي والدولي طبيعة السياسة الأمريكية القائمة على البراجماتية المفرطة، والتي غالبًا ما تكون بعيدة عن المبادئ الأخلاقية أو القيم المعلنة،مؤكدًا أن دراسة مثل هذه النماذج، سواء في شخصيات كيرك أو سياسات ترامب أو علاقة واشنطن ببن لادن، تكشف أن الولايات المتحدة لا تزال تتعامل مع العالم بعقلية الهيمنة واستغلال الأزمات لصالحها.