رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مشروعات ثقافية بدأت بقوة واختفت من المشهد سريعا.. هل فشلت هذه التجارب؟

مجلة فصول
مجلة فصول

على مدار العقود الماضية، نجحت عدد من المؤسسات الثقافية في إحداث حراك ثقافي واسع والوصول إلى قطاعات كبيرة من الجمهور، قبل أن يتراجع تأثيرها تدريجيًا، أو تتوقف تمامًا، لتتحول من رموز ثقافية حاضرة بقوة إلى مجرد ذكريات في أذهان الناس.

مكتبة الأسرة من مشروع جماهيري إلى حضور باهت

عندما انطلقت مكتبة الأسرة في تسعينيات القرن الماضي، شكلت نقلة نوعية في إتاحة الكتاب بأسعار رمزية، وساهمت في دخول القراءة إلى بيوت لم تكن قادرة على شراء الكتب، بالإضافة إلى أنها تنوعت في إصداراتها بين الأدب والفكر والتاريخ والعلوم، وحققت انتشارًا واسعًا في سنواتها الأولى.

وبمرور الوقت، تراجع الاهتمام بالمشروع، سواء من حيث تحديث العناوين أو الترويج له، لتفقد المكتبة بريقها تدريجيًا، وتغيب عن الأجيال الجديدة التي لم تعد ترى فيها مشروعًا حيًا أو مواكبًا لتحولات العصر.

مشروع الألف كتاب تجربة رائدة توقفت مبكرًا

بينما فقد مشروع الألف كتاب أحد أهم مشروعات التنوير الثقافي، في ستينيات القرن العشرين بريقه، بعد رحلة طويلة من العطاء، قدم خلالها ترجمات وإصدارات فكرية كبرى بأسعار في متناول القارئ، وأسهم في تشكيل وعي أجيال كاملة.

ورغم الأثر العميق الذي تركه المشروع، فإنه توقف نهائيًا، دون استكمال رؤيته أو تطويرها، ليظل مثالًا على مشروع ثقافي رائد لم يُكتب له الاستمرار المؤسسي.

مجلة «فصول» التأثير النخبوي بدل الجماهيري

أما مجلة «فصول» فكانت واحدة من أهم المجلات العربية المتخصصة في النقد الأدبي والدراسات النظرية، وقد لعبت دورا محوريا في تطوير الخطاب النقدي العربي منذ صدورها.

ورغم استمرار المجلة حتى اليوم، فإن تأثيرها الجماهيري تراجع بشكل ملحوظ، واقتصر حضورها على نطاق أكاديمي ونخبوي ضيق، في ظل غياب التسويق الثقافي، وتعقد خطابها، وتغير أنماط تلقي المعرفة لدى الجمهور.

ويرجع تراجع هذه المشروعات إلى مجموعة من العوامل، من بينها غياب التطوير المستمر، وضعف الرؤية التسويقية، وعدم مواكبة التحولات الرقمية، إضافة إلى تغير أولويات الجمهور الثقافية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء