رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«المركز الفلسطيني للبحوث»: الاحتلال يستغل الأحداث الراهنة لتسريع ضم الضفة الغربية| فيديو

الدكتور محمد المصري
الدكتور محمد المصري

أكد اللواء الدكتور محمد المصري، رئيس المركز الفلسطيني للبحوث، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لاستغلال الظروف الراهنة، خصوصًا بعد الهجوم الذي وقع في العاصمة القطرية الدوحة، من أجل تسريع وتيرة مخطط ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، موضحًا أن ما يجري اليوم ليس وليد اللحظة، بل هو استمرار لسياسة قديمة بدأت منذ عام 1967، وتواصلت بأشكال مختلفة على مر العقود.

 

 

 

إخفاقات اتفاقيات أوسلو

وقال محمد المصري، فى لقاء مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج مطروح للنقاش على قناة القاهرة الإخبارية، إن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي تصاعد بشكل أكبر عقب اتفاقيات أوسلو، التي كان من المفترض أن تضع أسسًا لحل سلمي عادل، لكنها تجاهلت قضايا جوهرية، لافتا إلى أن أحد أبرز الإخفاقات التاريخية لاتفاقيات أوسلو كان تجاهل ملف الاستيطان، رغم إصرار الوفد الفلسطيني المفاوض آنذاك، بقيادة الدكتور حيدر عبد الشافي، على إدراجه ضمن القضايا الأساسية، فضًلا عن أن هذا التجاهل أتاح المجال للاحتلال كي يواصل توسيع مستوطناته دون رادع، ما مهد الطريق لعمليات الضم التدريجية التي نشهدها اليوم، إذ أن إسرائيل تعاملت مع أوسلو باعتبارها غطاءً سياسيًا لإدارة الصراع بدلًا من حله، حيث واصلت تعزيز وجودها الاستيطاني في الأراضي المحتلة، مستفيدة من ضعف الالتزامات الدولية وعدم وجود آليات رقابية صارمة.

وتابع محمد المصري قائلا: “أن المشهد الحالي يعكس غياب قوة رادعة حقيقية على المستويين الفلسطيني والعربي، وحتى على الصعيد الدولي، قادرة على كبح جماح التوسع الاستيطاني، منوهًا إلى أن ممارسات الاحتلال تمثل خرقًا واضحًا وصريحًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، إلا أن غياب الإرادة السياسية لدى المجتمع الدولي يجعل هذه الانتهاكات مستمرة بلا حساب، وأن الوضع يتطلب تحركًا جادًا يتجاوز البيانات الرسمية والإدانات الشكلية، عبر تفعيل أدوات الضغط السياسي والاقتصادي والدبلوماسي على إسرائيل، بما يعيد الاعتبار للقانون الدولي ويمنع استمرار سياسة فرض الأمر الواقع”.

حكومة وسياسات متطرفة

ولفت رئيس المركز الفلسطيني للبحوث، إلى أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في طبيعة الحكومة الإسرائيلية ذاتها، فهي بحسب وصفه "حكومة مستوطنين"، إذ يضم مجلس وزرائها شخصيات بارزة تقطن أصلًا في مستوطنات الضفة الغربية، وتتبنى أيديولوجيات متطرفة داعمة للتوسع الاستيطاني، مضيفًا أن هذه التركيبة الحكومية تزيد من تعقيد المشهد، حيث يسعى قادتها إلى إرضاء الجمهور اليميني المتشدد الذي يشكل قاعدة انتخابية مؤثرة، مما يدفعهم إلى تسريع سياسات الضم والتوسع، حتى لو كان ذلك على حساب الاستقرار الإقليمي والقوانين الدولية، موضحًا أن استمرار الاحتلال في هذا النهج ينذر بمخاطر جسيمة على مستقبل القضية الفلسطينية، حيث يؤدي تكريس سياسة الضم إلى تقويض أي فرصة لحل الدولتين، وإلى فرض واقع جديد يجعل إقامة دولة فلسطينية مستقلة أمرًا شبه مستحيل.

<strong>الدكتور محمد المصري </strong>
الدكتور محمد المصري 

دعوة إلى تحرك عاجل

وأشار محمد المصري، إلى أن هذا الوضع يضع العالم أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية كبرى، فإما أن يقف المجتمع الدولي موقفًا حاسمًا ضد مخططات الضم الاستيطاني، أو أن يترك المنطقة تنزلق نحو مزيد من التصعيد والفوضى، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين.

اختتم اللواء محمد المصري، تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة هذا المخطط الإسرائيلي تتطلب موقفًا فلسطينيًا موحدًا مدعومًا بجهد عربي ودولي منسق، يقوم على استراتيجية واضحة للضغط على الاحتلال وإجباره على الالتزام بالقانون الدولي، مشددًا على أن معركة الاستيطان والضم ليست معركة الفلسطينيين وحدهم، بل هي معركة تخص كل من يسعى لحماية منظومة العدالة الدولية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، معتبرًا أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من التردد أو الصمت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء