رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقرير: 17 مليون سيارة كهربائية في 2025.. مصر مركز عالمي للضفائر

مصنع الضفائر الكهربائية
مصنع الضفائر الكهربائية

افتتح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، التوسعات الجديدة لمصنع شركة «ليوني» الألمانية لإنتاج الضفائر الكهربائية في مدينة بدر الصناعية، على مساحة 14 ألف متر مربع، بما يعكس صعود مصر كمركز رئيسي لهذا القطاع الحيوي الذي يخدم صناعة السيارات التقليدية والكهربائية حول العالم.

وقال مدبولي، إن مصر أصبحت بالفعل محطة محورية لتصنيع الضفائر الكهربائية بفضل استقطاب كبار المنتجين العالميين، موضحًا أن هذا النمو يتكامل مع الاستراتيجية الوطنية لتوطين الصناعات المتقدمة، وموقع مصر الذي يربط أوروبا وآسيا وأفريقيا، إلى جانب الدور المتصاعد للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب الشركات المرتبطة بالصناعات التكنولوجية.

إنتاج يومي 45 ألف ضفيرة ودعم لسلاسل الإمداد لـ BMW

من جهته، أكد شريف الدسوقي، رئيس مجلس إدارة «ليوني مصر»، أن مصر أصبحت مركزًا حاسمًا داخل شبكة الشركة العالمية التي تعمل في 30 دولة، موضحًا أن المصنع ينتج نحو 45 ألف ضفيرة يوميًا عبر ثلاث ورديات، بينها ضفائر الشحن الخاصة بالجيل الخامس من سيارات BMW الكهربائية.

وأشار الدسوقي، إلى توقيع الشركة عقدًا جديدًا مع هيئة التنمية الصناعية لشراء أرض مساحتها 92 ألف متر مربع لإنشاء مجمع صناعي إضافي، يعزز تحويل مصر إلى منصة تصدير رئيسية للأسواق الأوروبية والأفريقية.

استثمارات يابانية بمليار دولار.. وأكبر مصنع ضفائر في العالم

ولا يقف التوسع عند الشركات الأوروبية؛ ففي أغسطس الماضي وقعت الحكومة اتفاقًا مع شركة «سو ميتومو إلكتريك» اليابانية لإنشاء أكبر مصنع للضفائر الكهربائية في العالم داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات تبلغ مليار دولار وتوفير 10 آلاف فرصة عمل، مخصص للتصدير إلى شركات السيارات الأوروبية.

كما تواصل شركة «إيديكو» المصرية – التي تعمل منذ 1989 توسيع حضورها الدولي عبر إنتاج ضفائر عالية الاعتمادية للسيارات الحديثة، اعتمادًا على تقنيات تصنيع متقدمة تركز على الاستدامة والجودة.

نتائج استراتيجية.. مصر تصنع الإلكترونيات

ويأتي هذا النشاط ضمن استراتيجية «مصر تصنع الإلكترونيات» التي انطلقت عام 2015 بهدف جعل مصر وجهة عالمية لتصميم وإنتاج الإلكترونيات، ووفقًا لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2021، استحوذت مصر على 21% من مشروعات الاستثمار الأجنبي في قطاع الكهرباء والإلكترونيات في أفريقيا بين 2017 و2020، ما جذب شركات كبرى مثل Samsung وLG لتصنيع منتجاتها في مصر لخدمة أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

كما ساهمت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب 20 مليار دولار استثمارات صناعية حتى 2017، تشمل مصانع للأجهزة الكهربائية والإلكترونيات.

طلب عالمي متصاعد وتحديات قائمة

ويتزامن التوسع الحالي مع توقعات بوصول الطلب العالمي على السيارات الكهربائية إلى 17 مليون مركبة في 2025، ما يمنح مصر فرصة لتعزيز دورها كمركز صناعي وتصديري متخصص، ويدعم خلق آلاف الوظائف وزيادة الصادرات غير البترولية.

ورغم ذلك، يواجه القطاع تحديًا يتعلق بارتفاع تكلفة المعدات المستوردة خلال 2024 نتيجة تقلبات العملة، لكنه حفّز الشركات على توطين جزء أكبر من الإنتاج وإقامة شراكات جديدة داخل مصر.

كما يساهم مشروع الربط الكهربائي عالي الجهد بين مصر والسعودية بقيمة 1.8 مليار دولار في دعم موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة، وهو عنصر مساعد لصناعات تعتمد على أحمال كهربائية عالية مثل صناعة الضفائر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء