عمرو أديب: الانتخابات الأخيرة كشفت عن تراجع في التنافسية والمشاركة الشعبية
علق الإعلامي عمرو أديب، على نتائج الانتخابات الأخيرة، مشيرًا إلى تراجع مستوى التنافسية والمشاركة الشعبية في المرحلة الثانية من الانتخابات.
وقال أديب، إن الانتخابات شهدت تحولات كبيرة، إذ لوحظ أن الأرقام التي تحققت في بداية الانتخابات لم تترجم إلى نتائج قوية في مرحلة الإعادة، وأضاف أن هذا التغيير يمكن مقارنته بعدد المدعوين في حفلات الزفاف، حيث يوجد دائمًا تباين بين العدد المبدئي للحضور والعدد الفعلي في اللحظة الأخيرة.
تراجع في نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات
فيما يخص نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات، أشار أديب، إلى أنه في البداية كانت هناك أرقام واعدة، إلا أن تلك الأرقام لم تحقق نتائجها في الإعادة، وقال: "الناس اللي كانت جايبه أرقام في البداية، لما جت في الإعادة ما جابتش رقمها"، مشبهًا ذلك بعدد المعازيم في حفل زفاف: “فيه واحد لو كان عامل عزومة كان عدد الحاضرين أكتر من الأصوات اللي أخدها”، هذه المقارنة تعكس تراجع حماس الناخبين في المرحلة الثانية مقارنة بالمرحلة الأولى، ما يسلط الضوء على ضعف التنافسية في بعض الدوائر الانتخابية.
مشهد الانتخابات في مصر: الديمقراطية التقليدية أم شكليات؟
تحدث أديب، عن المشهد السياسي في مصر، مؤكدًا أن الوضع الانتخابي في البلاد لا يعكس الديمقراطية بمعناها الكامل، وعلق قائلًا: “المشهد السياسي في مصر يختلف عن مفهوم الديمقراطية التقليدي، ورغم وجود أحزاب وانتخابات، إلا أن الفعالية والمنافسة لا تتماشى مع المعايير المتعارف عليها للديمقراطية”، ورغم أن الانتخابات والأحزاب موجودة، فإن التفاعل الشعبي والمشاركة الفعالة في هذه العمليات تظل محدودة مقارنة بالديمقراطيات الأكثر تطورًا.
وأشار أديب، إلى أن الانتخابات على المستوى الوطني تشهد عادة حالة من الهدوء الكبير، مقارنة بتلك التي تجري في الأندية أو الهيئات المحلية، وقال: "انتخابات النوادي فيها منافسة وحيوية أكتر بكتير من انتخابات النواب"، مشيرًا إلى أن الأجواء في انتخابات الهيئات المحلية تكون أكثر حماسة وحيوية بفضل وجود رِقابة ومنافسة عالية، على عكس الانتخابات الوطنية التي تشهد بعض الجمود والتراجع في الحضور الشعبي.
الانتخابات المحلية تبرز التفاعل السياسي الحي
وأوضح أديب، أن الفوارق بين الانتخابات المحلية والانتخابات الوطنية أكثر وضوحًا من حيث مستوى التفاعل والمشاركة الشعبية، في انتخابات الأندية أو الهيئات المحلية، يرى أديب أن هناك تفاعلًا أكبر وأكثر حيوية بين المرشحين والناخبين، ويعود ذلك إلى أن هذه الانتخابات تهم الأفراد بشكل مباشر في حياتهم اليومية. أما في انتخابات مجلس النواب، فإن المشاركة تكون أقل حماسة، ما يشير إلى تراجع التنافسية في العملية الانتخابية الوطنية.