أوروبا تطالب بضمانات أمريكية قبل أي مفاوضات حول أراضي الشرق الأوكراني
تصاعدت المطالب الأوروبية خلال الساعات الأخيرة بضرورة حصول كييف وحلفائها في القارة على "ضمانات أمنية واضحة وصارمة"، من الولايات المتحدة قبل الانخراط في أي نقاش يتعلق بمستقبل الأراضي الواقعة شرق أوكرانيا، والتي تسيطر عليها روسيا منذ اندلاع الحرب.
وجاء هذا الموقف بعد لقاءات مكثفة بين مسؤولين أوروبيين وأوكرانيين مع الإدارة الأمريكية، نقلت تفاصيلها الرئاسة الفرنسية مساء الجمعة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
مراجعات تتعلق بالأراضي المتنازع عليها
وأوضح مستشار لدى الرئيس الفرنسي أن الأوروبيين ينتظرون من واشنطن تقديم التزامات أمنية قد تصل في ثقلها إلى ما يشبه "البند الخامس" في ميثاق حلف شمال الأطلسي، والذي ينص على الدفاع المشترك بين الدول الأعضاء.
وقال إن هذه الضمانات يجب أن تشمل كل الأطراف المشاركة في "تحالف الراغبين" الداعم لكييف، مع التشديد على ضرورة توافر "شفافية كاملة" حول طبيعة هذه التعهدات قبل الدخول في أي مراجعات تتعلق بالأراضي المتنازع عليها.

تحفظ أوروبي واسع على الخطة الأمريكية الجديدة
وكانت الولايات المتحدة قد كشفت قبل أيام قليلة عن خطة مؤلفة من 28 نقطة تهدف لإنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية، إلا أن الوثيقة صيغت من دون مشاركة فعلية من الحلفاء الأوروبيين، ما أثار امتعاضاً واسعاً في العواصم الأوروبية.
وتضمنت المسودة الأولية استجابة لعدد من المطالب الروسية، إذ دعت إلى انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء من دونيتسك، كما أشارت إلى اعتراف أمريكي بحكم الأمر الواقع بسيطرة روسيا على دونيتسك والقرم ولوغانسك.
وعلى الرغم من أن واشنطن أدخلت تعديلات على الخطة بعد اعتراضات حادة من كييف ودول الاتحاد الأوروبي، فإن النسخة الحالية لا تزال مثار غموض، بحسب مصادر أوروبية مطلعة.

زيلينسكي: قرار الأراضي يجب أن يكون بيد الشعب
من جانبه، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن أي اتفاق أو تسوية تتعلق بالحدود أو وضع الأراضي يجب أن يخضع مباشرة لإرادة الشعب الأوكراني. وقال في تصريحات الخميس إن "الشعب هو صاحب القرار النهائي… سواء عبر انتخابات أو استفتاء"، مؤكداً أن القادة السياسيين لا يستطيعون حسم هذا الملف دون العودة إلى المواطنين.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية led by الولايات المتحدة زخماً كبيراً لإيجاد مخرج للحرب التي تدخل عامها الرابع، وسط ضغوط دولية متزايدة على طرفي النزاع.

ترامب يتحدث عن فرصة للتوصل إلى اتفاق
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فعبر عن اعتقاده بأن خطته تعد "فرصة واقعية" لدفع موسكو وكييف نحو اتفاق سلام، لكنه لم يخف انتقاده للوضع الداخلي في أوكرانيا.
وقال ترامب إن "أوكرانيا لديها بعض المشكلات الصغيرة الصعبة"، في إشارة إلى قضايا الفساد التي أدت مؤخراً إلى إقالة مدير مكتب الرئيس الأوكراني، أندريه يرماك، والذي كان يشغل أيضاً منصب رئيس وفد التفاوض.
ورغم الانتقادات، أكد ترامب أن "هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق"، معتبراً أن الطرفين باتا مستعدين لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.

