عمرو أديب: إنزعاج إسرائيلي من التعاون الدفاعي بين مصر وتركيا
سلط الإعلامي عمرو أديب، الضوء على تصاعد حالة الارتباك والقلق داخل إسرائيل عقب التقارير التي نشرتها الصحف الإسرائيلية، والتي كشفت عن تخوفات كبيرة من التعاون العسكري المتزايد بين مصر وتركيا، خصوصًا في مجال التصنيع الدفاعي.
هذه التطورات تثير قلقًا داخليًا في إسرائيل، الذي يعكس تحولات في موازين القوى الإقليمية قد تؤثر على استراتيجياتها العسكرية.
القلق الإسرائيلي من تحولات موازين القوى
وأوضح عمرو أديب، في برنامج "الحكاية" الذي يُعرض على قناة "MBC مصر"، أن المجتمع الإسرائيلي يعيش في حالة قلق مستمر تجاه أي تغييرات في موازين القوى الإقليمية، وأشار إلى أن هذه "العقلية" التي تتسم بالخوف قد تجلت بوضوح في فترات التوتر الكبرى في المنطقة، إذ كان عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية في إسرائيل تتوجه إلى الخارج، في محاولة لتفادي أي تهديدات أو تغييرات قد تؤثر على مكانة إسرائيل.
التعاون المصري التركي: رعب حقيقي لإسرائيل
أوضح أديب، أن هذا الشعور بالخوف داخل إسرائيل عاد للظهور من جديد، بعد التقارير التي نشرتها صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، والتي عبّرت عن حالة من "الرعب" من التعاون العسكري بين مصر وتركيا، وأضاف أن القلق في إسرائيل لم يقتصر على صفقات السلاح بين البلدين فقط، بل وصل إلى حد القلق من الخطوات التي اتخذتها مصر في مجال التصنيع العسكري المحلي، إذ اعتبر أديب، أن "الرعب الحقيقي ليس من الأسلحة التي تشتريها مصر من الخارج، ولكن من قدرتها على تصنيع سلاحها المحلي، ووجود تعاون مع دولة مثل تركيا يعيد تشكيل معادلات القوة الإقليمية".
التحول الاستراتيجي في ملف التسليح المصري
وأشار أديب، إلى أن التحول الاستراتيجي في السياسة العسكرية المصرية بخصوص التسليح المحلي له تأثير كبير على المعادلات العسكرية في منطقة شرق البحر المتوسط، هذا التغيير في سياسات التسليح يعزز قدرة مصر على تعزيز استقلالها الدفاعي ويؤثر على الحسابات الأمنية الإسرائيلية، وقال: "ما يحدث الآن في مصر يغير الكثير من المعادلات في المنطقة، وبالنسبة لإسرائيل، هذا يشكل تحديًا استراتيجيًا يجب أخذ الحيطة منه".
تحولات في التحالفات الإقليمية
وفي ختام حديثه، قال أديب، إن المنطقة تشهد حاليًا تحولات استراتيجية غير متوقعة، حيث تتغير التحالفات الإقليمية بشكل مستمر. وأضاف أن "القوى تتغير وتحركات الدول تؤثر بشكل كبير على موازين القوى الإقليمية".