في ذكرى وفاة زبيدة ثروت.. تفاصيل قصة حب لم تكتمل مع عبد الحليم حافظ
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة زبيدة ثروت، إحدى ألمع نجمات العصر الذهبي وصاحبة العيون السحرية التي خطفت قلوب الجمهور منذ ظهورها الأول على شاشة السينما.
ورحلت الفنانة في ديسمبر 2016 بعد صراع مع المرض، تاركة خلفها رصيدًا فنيًا وإنسانيًا جعلها إحدى نجمات الصف الأول في تاريخ الفن العربي.
البدايات.. بين القانون والسينما
وُلدت زبيدة أحمد ثروت في 14 يونيو 1940 بمدينة الإسكندرية، ونشأت في أسرة ملتزمة، ووالدها ضابط بحرية، بينما كانت جدتها حفيدة السلطان حسين كامل.
التحقت بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية نزولًا على رغبة جدّها الذي كان يرفض تمامًا دخولها عالم الفن، حتى إنه هددها بالحرمان من الميراث، وأصرّ على أن تمارس المحاماة، وهو ما فعلته بالفعل لفترة قصيرة “تحت التمرين”.
ورغم ذلك، كانت الكاميرا أسرع في خطفها؛ فقد شاركت في مسابقات للوجوه الجديدة وتصدّرت أغلفة المجلات بفضل عيونها اللافتة، لتبدأ رحلتها الفنية.
شمس السينما الرومانسية
حققت زبيدة ثروت شهرة واسعة في الخمسينيات والستينيات، ولقبها الجمهور بـ "صاحبة العيون السحرية" و"قطة السينما العربية" و"ملكة الرومانسية".
وقدّمت خلال مشوارها مجموعة كبيرة من الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما، من أبرزها: يوم من عمري مع عبد الحليم حافظ، في بيتنا رجل مع عمر الشريف، الملاك الصغير، شمس لا تغيب، زمان يا حب، كيف تتخلص من زوجتك، أحترس من الحب، أنا وزوجتي والسكرتيرة، الحب الضائع، ثورة البنات، من غير ميعاد، الزواج العذري.
هذه الأعمال رسّخت صورتها كأحد أهم وجوه الرومانسية في تاريخ السينما العربية، حيث امتازت ببساطتها، وهدوئها، وتعابير وجهها التي كانت كافية لنقل مشاعر كاملة دون مبالغة.
قصة حبها مع العندليب عبدالحليم حافظ
من أكثر ما ارتبط باسم زبيدة ثروت هو قصة حبها مع العندليب عبدالحليم حافظ، وهي القصة التي كشفت عنها بنفسها في لقاءات تلفزيونية.
حيث قالت إن العندليب كان يحبها بشدة خلال تصوير فيلم "يوم من عمري"، وأنه صرّح لها برغبته في الزواج، لكنها لم تستطع الارتباط به بسبب رفض أسرتها في ذلك الوقت.
وأكدت زبيدة في أحد اللقاءات أن عبدالحليم كان "حب عمرها"، وأنهما لم يجتمعا لاحقًا رغم استمرار الود بينهما، وظلت تذكره بحنين وصدق، حتى قالت عبارتها الشهيرة: "لو الزمن رجع بيا كنت اتجوزت عبد الحليم."
الاعتزال و الرحيل
اعتزلت زبيدة ثروت التمثيل في أواخر السبعينيات، وكانت آخر أعمالها مسرحية "عائلة سعيدة جدًا"، قبل أن تتفرغ لحياتها العائلية.
وفي ديسمبر 2016، رحلت عن عالمنا بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 76 عامًا، لكنها بقيت في ذاكرة محبيها “شمسًا لا تغيب”، بأعمالها وابتسامتها وعيونها التي وصفها الجميع بأنها "أجمل عيون في تاريخ السينما العربية".