رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إنجاز بحثي دولي: جامعة الزقازيق تكشف عن أخطاء جينية تؤثر بدقة فحص الأجنة

الدكتور أحمد عبد
الدكتور أحمد عبد الباقي

شارك الدكتور أحمد عبد الباقي، عضو هيئة التدريس بقسم علم الحيوان بكلية العلوم جامعة الزقازيق، كأحد الباحثين الرئيسيين في دراسة دولية رائدة، نُشرت مؤخراً في مجلة Nature Biotechnology، وكشفت هذه الدراسة، بالتعاون مع فريق قادته جامعة كامبريدج البريطانية، عن تحديات جوهرية تواجه دقة الفحوص الجينية المستخدمة عالميًا في علاج الإخصاب المساعد (IVF)، في خطوة علمية تبرز مساهمة الباحثين المصريين في الأبحاث العالمية.

ركزت الدراسة على مراقبة تطور الأجنة البشرية قبل الزرع، حيث استخدم الباحثون تقنية تصوير ثلاثية الأبعاد عالية الدقة لتتبع الأجنة الحية لمدة يومين، وهي أطول فترة مسجلة بهذا الأسلوب، وأظهرت النتائج أن الأخطاء في انقسام الخلايا، أو ما يُعرف بالاختلالات الكروموسومية (mitotic errors)، يمكن أن تظهر في مراحل متأخرة من التطور، وتتركز هذه الأخطاء بشكل خاص في الطبقة الخارجية للجنين التي تتطور لاحقاً لتُشكّل المشيمة.

تكمن الإشكالية في أن الفحص الجيني الشائع حاليًا قبل الزرع (PGT-A) يعتمد على أخذ عينات من هذه الطبقة الخارجية لتقييم صحة الجنين. وتشير النتائج التي توصلت إليها الدراسة إلى أن وجود اختلالات في خلايا المشيمة قد لا يعكس بالضرورة صحة الخلايا التي ستكوّن الجنين نفسه، هذا الاكتشاف يعني أن العديد من الأجنة السليمة قد تُستبعد خطأً من عمليات الزرع بناءً على نتيجة فحص غير دقيقة.

يحمل هذا البحث أهمية قصوى للجمهور والأوساط الطبية؛ إذ يدعو إلى إعادة تقييم شاملة لطرق الفحص الجيني التقليدي المتبعة قبل نقل الأجنة إلى الرحم. ومن المتوقع أن تساهم هذه النتائج في تطوير فحوص أكثر دقة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تحسين فرص نجاح علاج أطفال الأنابيب، وبالتالي تقليل العبء المادي والنفسي الناجم عن دورات العلاج الفاشلة على الأسر، ويُعد هذا الإنجاز دليلاً قوياً على المساهمة الفعالة لأعضاء هيئة تدريس جامعة الزقازيق في فتح آفاق جديدة قد تؤثر في مستقبل علاجات الإنجاب حول العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء