سيناتور أمريكي: ما يحدث فى غزة جرائم حرب مكتملة الأركان| فيديو
قال السيناتور الأمريكي، جيف ميركلي، عضو مجلس الشيوخ، إن ما يحدث فى غزة ليس مجرد حرب عابرة، بل هو استراتيجية تطهير عرقي ممنهجة، تقوم على تدمير منازل الفلسطينيين لمنعهم من العودة إليها، إلى جانب استخدام الغذاء كسلاح للضغط عليهم ودفعهم إلى النزوح القسري، مؤكدًا أن هذه السياسة تشكل جريمة إنسانية تتعارض مع كل القوانين والأعراف الدولية.
قصف ممنهج للمنازل
أوضح السيناتور الأمريكي، فى مقابلة مع قناة الجزيرة الإخبارية، أن الاحتلال يعتمد أسلوبًا متكررًا يتمثل في قصف المنازل والبنية التحتية المدنية بشكل كامل، بحيث لا يجد الفلسطينيون مكانًا يعودون إليه بعد انتهاء العمليات العسكرية، مضيفًا أن هذه الاستراتيجية لا تُعبر عن أهداف عسكرية بقدر ما تكشف عن نية واضحة لإفراغ غزة من سكانها عبر تحويل مدنها وأحيائها إلى ركام غير قابل للحياة.
وأشار جيف ميركلي، إلى أن استهداف المنازل والمدارس والمستشفيات بصورة ممنهجة ينسجم مع خطة تهجير جماعي، تستهدف تغيير الخريطة الديموغرافية للقطاع، وهو ما يضع حكومة الاحتلال في دائرة الاتهام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
استخدام الغذاء كسلاح
لم يتوقف الأمر عند حدود القصف، بل أكد ميركلي،ى أن حرمان الفلسطينيين من الغذاء والدواء يعد جزءًا أصيلًا من استراتيجية التطهير العرقي، موضحًا أن منع إدخال المساعدات الإنسانية، وإغلاق المعابر لفترات طويلة، يمثل سياسة مدروسة تهدف إلى إجبار السكان على النزوح هربًا من الجوع والمرض، إذ أن هذه الممارسات تنتهك بشكل صارخ اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استخدام التجويع كأداة حرب، كما شدد على أن العالم أمام كارثة إنسانية غير مسبوقة تستدعي تحركًا عاجلًا.
وأشار السيناتور الأمريكي، إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارًا تاريخيًا، فإما أن يقف بحزم ضد هذه الممارسات، أو يتحمل وزر التواطؤ بالصمت، مؤكدا أن واشنطن لا يمكنها أن تبقى على الحياد، خاصة أن جزءًا من السلاح المستخدم في القصف يأتي من المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، لافتًا إلى أن استمرار الصمت الدولي سيعني إعطاء الضوء الأخضر لمزيد من الانتهاكات، داعيًا إلى فرض ضغوط سياسية ودبلوماسية واقتصادية على حكومة الاحتلال لوقف هذه الجرائم فورًا.

جرائم ضد الإنسانية
وشدد السيناتور الأمريكى، على أن ما يجري في غزة يفوق وصف النزاع المسلح التقليدي، مشيرًا إلى أن تدمير المنازل وحرمان المدنيين من الغذاء والدواء يمثلان معًا أركانًا واضحة لجريمة التطهير العرقي، ومن ثم هذه الانتهاكات يجب أن تُحال إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عنها، وأن عدم اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة قادة الاحتلال سيُشجعهم على تكرار السيناريو نفسه في مناطق أخرى، وهو ما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.