مخاطر محتملة.. كيف يؤثر الصيام على مستوى السكر في الدم؟
نسبة السكر الطبيعية في الدم تختلف حسب وقت القياس، لكن بشكل عام، المعدل الطبيعي للصائم هو أقل من 100 ملج/ديسيلتر، وبعد الأكل بساعتين يكون أقل من 140 ملج/ديسيلتر.
وتتغير مستويات السكر في الدم استجابة لعوامل عدة، من بينها مواعيد تناول الطعام، وعند الصيام، يبدأ الجسم في إجراء سلسلة من التعديلات الطبيعية التي قد تؤدي إلى خفض مستوى السكر، لكن من الضروري استشارة الطبيب قبل اعتماد أي نظام صيام، خاصة لمن يعانون من مشكلات صحية.
ما الذي يحدث لمستوى السكر عند الصيام؟

عندما يتوقف الجسم عن تلقي الطعام لساعات طويلة، ينخفض مستوى الجلوكوز في الدم وينخفض معه هرمون الإنسولين،هذا الانخفاض يفعّل البنكرياس لإفراز هرمون الغلوكاغون، الذي يخبر الكبد بإطلاق السكر المخزّن (الجليكوجين) إلى الدم لتوفير الطاقة.
ومع استمرار الصيام ونفاد مخزون الجليكوجين تدريجيًا، يتحول الجسم إلى حرق الدهون كمصدر بديل للطاقة، لتظهر مواد تسمي الكيتونات، التي تعمل كوقود مهم للدماغ والعضلات.
بعض أنظمة الصيام مثل الصيام المتقطع قد تساعد في تحسين التحكم في مستوى السكر بالدم، خصوصًا عند اتباع أنماط مثل 16/8 أو تقليل السعرات يومين أسبوعيًا، وفق دراسات حديثة.
أهمية مدة الصيام
تختلف التغييرات في الجسم حسب مدة الامتناع عن الطعام:
- من 8 إلى 12 ساعة:
ينخفض السكر في الدم ويتم استنفاد مخزون الجليكوجين.
- من 12 إلى 18 ساعة:
يبدأ الجسم في الاعتماد على الدهون بشكل أكبر، وترتفع الكيتونات، ما قد يجعل التركيز أفضل والشهية أقل.
- بعد 24 ساعة:
تنشط عملية الالتهام الذاتي (Autophagy)، وهي آلية تنظيف داخلية تزيل الخلايا التالفة وتقلل الالتهابات.
- بين 36 و48 ساعة:
ترتفع مستويات هرمون النمو، مما يدعم صحة العضلات وتسريع التعافي.
فوائد الصيام المحتملة
يساعد الصيام على تنظيف الجسم تدريجيًا، بدءًا من استهلاك السكر المخزن، ثم تفتيت الدهون، ووصولًا إلى التخلص من الخلايا المتهالكة، ومن فوائده المحتملة:
- تحسين حساسية الإنسولين
- تقليل الالتهابات
- دعم فقدان الوزن
- تعزيز صفاء الذهن
- تقوية الجهاز المناعي
- تحسين عمليات التمثيل الغذائي وإصلاح الخلايا
المخاطر المحتملة
على الرغم من فوائده، قد لا يكون الصيام مناسبًا للجميع، فبعض الأشخاص قد يعانون من:
- انخفاض شديد في الطاقة
- اضطراب في نمط الأكل
- تقلبات غير متوقعة في سكر الدم
- صعوبة في الالتزام بنظام غذائي أثناء المناسبات الاجتماعية
الخلاصة:
لا ينصح بالصيام لمن لديهم تاريخ من اضطرابات الأكل، أو النساء الحوامل، أو الأشخاص الذين يعتمدون على مجهود بدني كبير، أو من يحتاجون نظامًا غذائيًا ثابتًا لأسباب صحية.

