رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سياسي: واشنطن تحاول الموازنة بين الإغراءات السياسية والضغوط الدولية

جانب من المداخلة
جانب من المداخلة

أكد  الدكتور نزار نزال خبير الشؤون الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة تجد نفسها اليوم أمام معادلة معقدة في إدارة مِلَفّ غزة، خصوصًا في ظل الحساسية المتزايدة تجاه الضغوط الدولية والعربية التي تسعى للتأثير على مسار التسوية. 

وأوضح نزال، خلال مداخلته مع قناة"النيل للأخبار"، أن الإدارة الأمريكية تسعى للمضي قدمًا في تحقيق تسوية في القطاع، لكن هناك تحديات كبيرة تواجهها، خصوصًا فيما يتعلق بتوازن المصالح الأمريكية مع ما تراه إسرائيل من أولويات أمنية.

 

 تقديم إغراءات للدول العربية

في تعليقه على موقف الولايات المتحدة، أوضح نزال، أن واشنطن تمتلك موافقة مبدئية من إسرائيل على بعض البنود المتعلقة بالمرحلة الأولى من التسوية، لكنها في المقابل تعمل على تقديم "إغراءات" للدول العربية والمجموعة المعنية لتغيير الواقع في غزة تمهيدًا للانتقال إلى مراحل لاحقة من عملية التسوية، هذه الإغراءات تتمثل في تقديم دعم مالي ودبلوماسي يمكن أن يساعد في تحقيق بعض التفاهمات، لكنها تواجه في الوقت ذاته معارضة كبيرة من بعض الأطراف.

 

القلق الأمريكي

وأضاف نزال، أن الإدارة الأمريكية تخشى أن تبدو في موقف العاجز أمام العالم، خصوصًا بعد التظاهرة الدولية الكبيرة التي شهدتها شرم الشيخ، والتي كشفت عن حجم الضغوط الدولية على واشنطن للضغط على إسرائيل. 

وأكد نزال، أن الولايات المتحدة تدرك أن أي فشل في الضغط على إسرائيل قد يضعها في موقف محرج أمام الوسطاء والدول العربية، ويقلل من قدرتها على الاستمرار في قيادة الجهود الدبلوماسية لتحقيق تسوية شاملة في المنطقة.

 

رشوة للعالم العربي 

وأشار الخبير الإسرائيلي، إلى أن بعض الرسائل الإيجابية التي تصدر عن بعض السياسيين الإسرائيليين بشأن استعداد إسرائيل للمساهمة في إعادة الإعمار في غزة لا تعدو كونها "رشوة للعالم العربي" تهدف إلى تحسين صورة إسرائيل وإظهار استعدادها للتعاون، رغم أن الدعم المالي والعسكري الأمريكي لإسرائيل يمنحها هامشًا واسعًا لمواصلة سياساتها في القطاع. 

 

المعيقات الإسرائيلية أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية

وتحدث نزال، عن المعيقات التي تضعها إسرائيل أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية من التسوية، مشيرًا إلى أن تل أبيب تخشى من دفع أثمان سياسية قد تترتب على انسحابها من بعض المناطق في غزة، إضافة إلى ذلك، ترفض إسرائيل بشكل قاطع وجود أي قوات دولية قد تقيّد تحركاتها داخل القطاع، مما يعرقل الجهود الرامية لإيجاد حل دائم للمنطقة.

 

"حل أمني" مقابل "حل اقتصادي"

وأوضح نزال، أن هناك تضاربًا في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب بشأن الحل المطلوب لغزة، بينما ترى إسرائيل أن الحل يجب أن يظل "أمنيًا" بحتًا، مع التركيز على تقوية الأمن وتقييد حركة حماس، تدفع الولايات المتحدة باتجاه "حل اقتصادي" يشمل إعادة إعمار غزة وفتح الأفق لتطوير المنطقة اقتصاديًا، وهو ما قد يفتح الباب أمام ترتيبات أوسع في المستقبل، هذا التباين في الرؤى يزيد من تعقيد الوضع ويجعل من الصعب التوصل إلى تسوية نهائية تحقق الاستقرار في المنطقة.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء