رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نعمان العابد: غياب الموقف العربي الجاد يشجع نتنياهو على التمادي في عربدته| فيديو

الدكتور نعمان العابد
الدكتور نعمان العابد

سلط الباحث في العلاقات الدولية، نعمان العابد، الضوء على خطورة السياسات التي ينتهجها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والتي وصفها بأنها محاولة واضحة لإعادة رسم خرائط الشرق الأوسط وفقًا لمصالح حكومته المتطرفة، مؤكدًا أن ما يشجع نتنياهو على المضي قدمًا في هذا النهج هو صمت المجتمع الدولي، إلى جانب غياب تحرك جاد من دول المنطقة لردع هذه الانتهاكات المتكررة.

تجاوزات بلا رادع

أوضح العابد، في مداخلة عبر برنامج منتصف النهار على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن نتنياهو تجاوز كافة القوانين والأعراف الدولية والدبلوماسية، وتمادى في "عربدته" على حد وصفه، بدءًا من العدوان على غزة والضفة الغربية، مرورًا بالقدس، وصولًا إلى الاعتداء على العاصمة القطرية الدوحة، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات لا تعكس فقط غطرسة سياسية، بل أيضًا تحديًا مباشرًا للمنظومة الدولية التي لم تعد قادرة على لجم ممارسات الاحتلال.

وأضاف نعمان العابد أن الاعتداء الأخير على الدوحة، الدولة التي تؤدي دورًا محوريًا في الوساطات الدولية إلى جانب مصر من أجل وقف الحرب والإبادة بحق الشعب الفلسطيني، يمثل رسالة واضحة من حكومة نتنياهو المتطرفة بأنها لا تعترف لا بالوسطاء ولا بالقوانين الدولية، موضحًا أن هذا التصعيد يشكل ضربة مباشرة لمساعي التهدئة، ويكشف حجم استهتار الاحتلال بالجهود الإقليمية الرامية لتحقيق السلام.

خطاب تهديدي يخالف الأعراف

وتابع نعمان العابد: "لم يكتف نتنياهو بالاعتداءات العسكرية والميدانية، بل خرج في مؤتمر صحفي يهدد فيه بشكل علني الدول التي تستضيف قيادات الفصائل الفلسطينية، معتبرًا أن هذا الموقف خرق صارخ للأعراف الدبلوماسية، ويعكس بوضوح طبيعة الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تتبنى خطابًا يقوم على التحدي والاستفزاز بدلًا من الالتزام بالقانون الدولي.

وأكد العابد أن المشهد الراهن يضع العالم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يستمر نتنياهو في تنفيذ مشروعه العدواني لإعادة رسم خرائط المنطقة وفق أهواء حكومته، وهو ما يعني مزيدًا من الفوضى والدمار، أو أن يتحرك المجتمع الدولي لوضع حد لهذه السياسات وإرساء خريطة جديدة تحقق الأمن والسلام العادل ليس فقط في الشرق الأوسط، بل للعالم بأسره.

مسؤولية المجتمع الدولي

وشدد الباحث على أن استمرار الموقف الدولي في حالة الصمت أو الاكتفاء ببيانات الإدانة، سيفتح الباب أمام الاحتلال لتوسيع رقعة الاعتداءات واستهداف المزيد من العواصم العربية والإسلامية، إذ أن التحرك الفعّال يتطلب خطوات عملية، مثل فرض عقوبات، أو تبني قرارات أممية ملزمة توقف هذه الانتهاكات، معتبرًا أن المسؤولية لا تقع فقط على الدول العربية، بل على جميع القوى العالمية المؤمنة بالسلام.

وأشار نعمان العابد إلى أن إسرائيل تراهن على التشرذم العربي والانشغال الدولي بالأزمات الاقتصادية والسياسية، لفرض أمر واقع جديد يغير طبيعة المنطقة بالكامل، مضيفًا أن هذه السياسة ليست جديدة، بل هي جزء من مشروع استراتيجي قديم تسعى من خلاله إسرائيل إلى إعادة تشكيل الخريطة السياسية والجغرافية للشرق الأوسط بما يخدم مصالحها التوسعية.

<strong>الدكتور نعمان العابد </strong>
الدكتور نعمان العابد 

دعوة للوحدة والتحرك

وفي ختام حديثه، شدد الباحث نعمان العابد على أن مواجهة مشروع نتنياهو التوسعي تتطلب تكاتفًا عربيًا وإسلاميًا حقيقيًا، إلى جانب الضغط الدولي من القوى الكبرى، مؤكدًا أن الوقت لم يعد يحتمل المزيد من التسويف، داعيًا إلى اتخاذ خطوات عاجلة من شأنها وقف العدوان وإعادة إحياء مسار السلام على أسس عادلة، تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وتضع حدًا لأحلام الهيمنة الإسرائيلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء