مظهر شاهين ينتقد انتشار الطلاق الشفهي وتأثيره على حقوق المرأة
وجه الشيخ مظهر شاهين، الداعية الإسلامي المعروف، انتقادًا حادًا لانتشار الطلاق الشفهي في المجتمع المصري، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تترتب عليها أزمات اجتماعية وقانونية خطيرة تمس حقوق النساء بشكل واضح.
وشدد شاهين، في تصريحات له خلال حواره في برنامج "كلام الناس" على قناة MBC مصر مع الإعلامية ياسمين عز، على أن غياب توثيق الطلاق يتسبب في وضع المرأة في دائرة من المعاناة لا تتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية ولا مع روح الإحسان التي يدعو إليها الدين.
انتقاد لعدم توثيق الطلاق
وأثار الشيخ مظهر شاهين، تساؤلات حول غياب الإحسان في حالات الطلاق الشفهي، قائلاً: "أين الإحسان عندما يطلق رجل زوجته شفهيًا؟ أين الإحسان وهي لا تستطيع الزواج مرة أخرى رغم أنها مطلقة؟ وكيف تحرم من معاش والدها لأنها مطلقة شرعًا وغير مطلقة قانونيًا؟"، مؤكداً أن مثل هذه الحالات تتكرر بشكل مؤلم، مشيرًا إلى أن عدم توثيق الطلاق يسبب أضرارًا كبيرة للمرأة في مجتمعاتنا.
معاناة النساء بسبب الطلاق غير الموثق
كما كشف الشيخ مظهر شاهين، عن بعض النماذج الواقعية لمعاناة النساء بسبب الطلاق الشفهي، قائلاً: إنه في إحدى الحالات، طلق زوج زوجته شفهيًا ثم رفعت ضده دعوى جمع بين زوجين وقضية زنا، رغم أنه هو من قام بتطليقها، وتساءل عن المنطق وراء مثل هذه التصرفات، مشيرًا إلى أن هذه المواقف تسبب فوضى قانونية وتضر بالمرأة بشكل كبير.
وأضاف شاهين، أن عدم توثيق الطلاق يحرم المرأة من حقوقها الأساسية، مبيناً "عندما تطلق المرأة، يتوقف زوجها عن الإنفاق عليها، فمن أين تحصل على معاش والدها أو أي دعم قانوني، وهي في السجلات ليست مطلقة؟".
وتابع مستنكرًا: "بأي شريعة يحدث هذا؟ وهل يقبل الإسلام ظلم المرأة بهذه الصورة؟"، مؤكداً أن الوضع الحالي يُنتج فجوة كبيرة بين الحكم الشرعي في الإسلام وبين وضع المرأة في السجلات القانونية، مما يخلق ظلمًا قانونيًا عميقًا.
مشكلة اجتماعية وقانونية تتطلب حلولًا عاجلة
وأشار الشيخ مظهر شاهين، إلى أن الطلاق الشفهي ليس فقط مشكلة دينية بل هو أيضًا أزمة قانونية واجتماعية، إذ يؤدي إلى تدمير حقوق النساء في المجتمع.
وأكد شاهين، على ضرورة توثيق جميع حالات الطلاق في السجلات القانونية لضمان حقوق المرأة،موضحاً أن الدين الإسلامي يراعي حقوق المرأة ويحفظ كرامتها، وهو ما يجب أن ينعكس على التشريعات والقوانين التي تحكم المجتمع.
دور الدولة في التصدي لهذه الظاهرة
وختم الشيخ مظهر شاهين، حديثه بالقول إن الدولة مسؤولة عن معالجة هذه الظاهرة من خلال تعديل القوانين وتسهيل عملية توثيق الطلاق لضمان حقوق جميع الأطراف المعنية، خاصة النساء، وأن الحلول القانونية يجب أن تكون سريعة وفعالة لضمان العدالة في التعامل مع قضايا الطلاق، مع ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية توثيق الطلاق بشكل رسمي لضمان الحقوق المدنية للأفراد.