رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحثة سياسية توضح تعقيدات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة

الدكتورة تمارا حداد
الدكتورة تمارا حداد

أكدت  الدكتورة تمارا حداد الباحثة في الشئون السياسية، أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة يواجه العديد من العقبات الجوهرية، مشيرة إلى أن هناك تحديات كبيرة قد تعيق التقدم نحو تنفيذ هذه المرحلة. 

قالت حداد، في مداخلتها مع قناة "النيل للأخبار"، إن إسرائيل تواصل تمسكها بشرط استلام "آخر جثة" لدى حركة الجهاد الإسلامي كشرط أساسي للمضي قدمًا في الخطوات المقبلة من الاتفاق.

 

الضغط الأمريكي على إسرائيل

وأوضحت الدكتورة تمارا حداد، أن الجانب الأمريكي يمارس ضغوطًا مستمرة على الحكومة الإسرائيلية لتسهيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وهو ما يضع قادة تل أبيب في موقف حرج، خصوصًا مع التحديات السياسية الداخلية التي تواجههم. 

وأكدت تمارا، أنه من المتوقع أن يكون هذا الموضوع أحد محاور النقاش الرئيسية خلال اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يسعى الأخير لدفع إسرائيل نحو التزام أكبر بالمرحلة الثانية التي من المفترض أن تشمل عدة خطوات استراتيجية.

 

 البنود الرئيسية للمرحلة الثانية

في سياق الحديث عن بنود المرحلة الثانية وفق خطة ترامب، قالت حداد، إن الخطة تتضمن انسحابًا تدريجيًا لإسرائيل من "الخط الأصفر" ثم "الخط الأحمر"، وصولًا إلى الانسحاب الكلي من المناطق المتنازع عليها، كما تشمل الخطة تشكيل قوات دولية تتولى مسؤوليات الأمن في المناطق التي سيتم الانسحاب منها، في خطوة تهدف إلى تحقيق نوع من الاستقرار المؤقت في غزة قبل الانتقال إلى ما يسمى "اليوم التالي". هذا اليوم المرتقب يتضمن، من ضمن ما يتضمن، نزع سلاح حركة حماس وإعادة ترتيب الأوضاع العسكرية في القطاع.

 

ضغوط اليمين المتشدد على نتنياهو

وأوضحت الدكتورة تمارا، أن الحكومة الإسرائيلية تواجه قيودًا داخلية كبيرة تعيق الانتقال إلى المرحلة الثالثة من الاتفاق، حيث يوجد ضغط قوي من قبل اليمين المتشدد الذي يعارض أي تسوية أو انسحاب قد يعتبر ضعفًا في مواجهة حركة حماس. 

وأشارت حداد، إلي أن هذه الضغوط تجعل من الصعب على نتنياهو المضي قدما في تنفيذ الاتفاق كما هو مخطط له، خصوصًا مع خشية إسرائيل من فقدان الدعم الشعبي من قاعدة اليمين المتطرف، موضحة أن تركيز نتنياهو الحالي هو  تحقيق مكاسب سياسية من خلال تشكيل "المنطقة العازلة" في قطاع غزة، دون المساس بشكل كامل بمنطقة جنوب القطاع.

 

رؤية أمريكية مقابل رؤية إسرائيلية

أما فيما يخص موضوع القوات الدولية، فقد أشارت حداد، إلى أن هناك تباينًا كبيرًا في الرؤى بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ففي حين ترى واشنطن أن هذه القوات يجب أن تكون قوة تنفيذية تابعة لمجلس السلام داخل القطاع، ترى إسرائيل أن هذه القوات يجب أن تتولى مهامًا مشابهة لتلك التي يؤديها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس.

وتابعت: هذا الأمر يلقى رفضًا شديدًا من العديد من الدول التي ستكون مشاركة في هذه القوات، ما يفتح الباب أمام احتمال حدوث فوضى في مناطق سيطرة حماس، حيث أن هذه المناطق قد تشهد صراعًا بين الأطراف المختلفة حول نطاق صلاحيات القوات الدولية وأدوارها.

 

تعقيدات ملف الإعمار ونزع السلاح الفلسطيني

واستعرضت الباحثة تمارا حداد، التحديات المتعلقة بملف الإعمار في غزة، حيث أكدت أن نزع السلاح الفلسطيني يمثل عقبة رئيسية في هذا الملف، ففي الوقت الذي ترفض فيه قيادة حركة حماس التخلي عن سلاحها، فإن تفاصيل الحكومة التكنوقراطية المقبلة لا تزال غير واضحة، كما أن هناك إشرافًا أمريكيًا كاملًا على العمليات المستقبلية، فيما يظل الدور الإسرائيلي في الإشراف الأمني والعسكري أمرًا بالغ الأهمية في تنفيذ هذه السياسات.

 

 مستقبل غامض للاتفاق والوضع في غزة

أكدت الدكتورة تمارا حداد، أن الوضع في غزة ما زال يواجه العديد من التعقيدات على الصعيدين السياسي والأمني. فبينما تحاول الأطراف الدولية دفع العملية نحو التقدم، تظل التحديات الداخلية الإسرائيلية والفلسطينية تمثل عقبات رئيسية قد تؤثر على سير الأمور. 

كما أن تفاصيل المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن انسحابات وتشكيل قوات دولية ونزع سلاح حماس، ما زالت مفتوحة على مصراعيها وتحتاج إلى توافقات دقيقة بين الأطراف المعنية لضمان تحقيق الأهداف السياسية والأمنية المرجوة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء