خبير اقتصادي: نمو الاقتصاد المصري يعكس مؤشرات تعافي قوية ومستدامة
أعلنت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني عن رفع توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.2%، وهو ما يعتبر مؤشرًا قويًا على تعافي الاقتصاد المصري بعد فترة من التحديات الاقتصادية.
أشار الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، إلى أن هذا التحسن يعكس مؤشرات تعافي قوية ومستدامة، مؤكدًا أن التحسن في الاقتصاد يرتبط بشكل مباشر بتطوير الإنتاج المحلي، دعم الصناعات الوطنية، وتوطين المشروعات الكبرى في مختلف القطاعات.
تحسن المناخ الاستثماري
وأوضح الشوادفي، في مداخلته مع قناة "إكسترا نيوز" أن هذا التحسن في النمو الاقتصادي يشمل أيضًا تحسين المناخ الاستثماري في مصر، وهو ما يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأن الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص كانت أحد العوامل الرئيسية التي أسهمت في زيادة الإنتاجية وتعزيز النمو، وهو ما سهل تحقيق معدلات نمو متوازنة بعيدًا عن الاعتماد على الأموال الساخنة التي كانت قد شكلت تحديًا سابقًا.
وأشار الشوادفي، إلى أن هذا التوجه نحو الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعكس التزام الحكومة المصرية بتعزيز بيئة الأعمال وتسهيل التوسع في المشروعات الكبرى والصناعات الوطنية، ما يساهم في تحفيز الاقتصاد الوطني على المدى البعيد.
تحويل الصدمات الدولية إلى فرص اقتصادية
واستعرض الدكتور الشوادفي، أيضًا نجاح الحكومة المصرية في تحويل الصدمات الاقتصادية العالمية إلى فرص لتعزيز الاقتصاد الوطني، مستفيدة من قوة الإنتاج الداخلي وزيادة الاعتماد على الصناعات المحلية، موضحاً أن هذا التوجه شمل توسيع نطاق الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والتي لعبت دورًا كبيرًا في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.
كما أكد أن توسع هذه الصناعات أسهم في حماية الاقتصاد المصري من الصدمات الخارجية مثل تقلبات أسعار النفط أو الأزمات المالية العالمية، من خلال خلق قاعدة إنتاجية محلية متنوعة قادرة على تلبية احتياجات السوق الداخلي.
التحسن في معدل التضخم
من جهة أخرى، أشار الخبير الاقتصادي، إلى أن تراجع معدل التضخم إلى 12.3% في المدن و10% على مستوى الجمهورية يمثل مؤشرًا هامًا على فعالية السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها في مصر، وأن هذا التراجع في التضخم يعكس قدرة الحكومة على ضبط الأسعار وتحقيق استقرار نقدي، مما يساهم في تحسين القوة الشرائية للمواطنين.
وأضاف الشوادفي، أن السياسات النقدية التي اتبعتها الحكومة في السنوات الأخيرة كانت محورية في الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية، مما أسهم في تقليل الضغوط الاقتصادية على الطبقات المتوسطة والفقيرة، ودعم حركة التجارة الداخلية.
تعزيز الإنتاج وزيادة المعروض
وشدد الدكتور محمد الشوادفي، على أن الاستمرار في تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة المعروض من السلع والخدمات هو السبيل لتحقيق معدلات نمو اقتصادية أعلى في السنوات المقبلة، وأن الاعتماد على السياسات المالية الحكيمة التي تركز على دعم الصناعات الوطنية وزيادة الاستثمار في البنية التحتية سيعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة أي تحديات اقتصادية قد تطرأ في المستقبل.
وفي ختام كلامه، أكد الشودافي، أن هذه السياسات ستمكن مصر من تعزيز مكانتها الاقتصادية في المنطقة والعالم، مؤكدًا أن التحسن المستمر في الأداء الاقتصادي يعكس التوجه الاستراتيجي للحكومة المصرية نحو تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل القومي.