رجائي موسى: محمد هاشم كسر احتكار دور النشر الرأسمالية بـ«ميريت»|خاص
قال رجائي موسى مدير النشر دار “هن"، إن محمد هاشم صاحب دار نشر "ميريت للنشر"، يعتبر من أهم الناشرين في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينيات، مضيفًا ودار "ميريت للنشر" كان لها دورًا في الثقافة، وشكلت نقلة في تاريخ النشر الخاص في مصر، وكانت مكانًا لتجمع الكُتّاب والمثقفين والشباب، وذلك فهو تجربة مهمة في تاريخ الكتاب والنشر في مصر.
وأضاف موسى لـ "إيجبتك"، إن مشروع "ميريت"، علامة ثقافية مهمة، وكان من أهم الناشرين إذ كان يصدر عنه كتابات وترجمات مختلفة وهذه من سمات الجرأة التي كان يتمتع بها "هاشم"، مضيفًا ميريت استطاعت كسر احتكار دور النشر الرأسمالية وهذا أمر مهم، قائلًا وهذا ما استطاع هاشم فعله "كسر احتكار دور النشر للثقافة والكتابة".
محمد هاشم
يُذكر أن رحل عن عالمنا في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، الكاتب والناشر محمد هاشم، مؤسس دار “ميريت” للنشر، وذلك عن عمر ناهز 67 عاما.
أبرز المعلومات عن الراحل محمد هاشم
قدم محمد هاشم، مئات الأعمال الإبداعية والفكرية منذ تأسيس دار ميريت عام 1998، التي شكلت علامة فارقة في مسار الثقافة المصرية، ومن أبرز ما صدر عن الدار رواية «عمارة يعقوبيان» للطبيب والكاتب علاء الأسواني، والتي تحولت لاحقا إلى فيلم سينمائي شهير قام ببطولته الفنان عادل إمام، محققة نجاحا واسعا في مصر والعالم العربي.
أسهم محمد هاشم بدور مؤثر في اكتشاف وإطلاق عشرات المبدعين الشباب، ومن أبرز هؤلاء: أحمد العايدي، محمد خير، إيهاب عبد الحميد، بلال فضل، حمدي أبو جليل، وأحمد صبري أبو الفتوح صاحب الملحمة الروائية «السراسوة»، كما نشر لكبار من الكتاب المصريين والعرب، من بينهم: خيري شلبي، أحمد فؤاد نجم الذي جمعته بهاشم علاقة وثيقة في سنواته الأخيرة، إبراهيم عبد المجيد، إبراهيم أصلان، سليمان فياض، أحمد خالد توفيق.
كتب محمد هاشم رواية واحدة بعنوان «ملاعب مفتوحة»، كما نال عدة جوائز دولية مرموقة، منها جائزة جيري لابير لحرية النشر من اتحاد الناشرين الأميركيين عام 2006، وجائزة هيرمان كستن عام 2011، وعرف الراحل إلى جانب دوره الثقافي بنشاطه السياسي البارز ومعارضته للنظام الأسبق، فقد شارك في ثورة 25 يناير مع ملايين المصريين، كما وقف في مواجهة محاولات جماعة الإخوان المسلمين للسيطرة على الدولة، وكان من أبرز الأصوات الداعية لإزاحتهم عن السلطة.
برحيل الكاتب محمد هاشم، عن عالمنا يفقد المشهد الثقافي العربي واحداً من أكثر المدافعين عن حرية التعبير وداعمي الأصوات الجديدة حضوراً وتأثيراً.
