خبير: استخدام الأصول الروسية المجمدة لإقراض أوكرانيا قد يضعف الثقة|فيديو
حذر المستشار الاقتصادي بمعهد شيلر في ألمانيا، كلاوديو تشيلاني، من أن استخدام الأصول الروسية المجمدة لإقراض أوكرانيا قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الثقة في النظام المالي الأوروبي.
ووفقًا لتشيلاني، فإن هذه الخطوة قد تضر بالاستقرار المالي العالمي، مشيرًا إلى أن القرار قد يحمل تداعيات سياسية وأمنية بعيدة المدى.
الأصول المجمدة: ملكية سيادية أم استثمار مالي؟
يشير تشيلاني، إلى أن الأصول الروسية المجمدة التي تبلغ قيمتها نحو 210 مليارات يورو ليست أموالًا خاصة تخص شركات روسية، بل هي أموال سيادية تعود إلى الدولة الروسية. وبناءً على ذلك، فإن أي محاولة لاستخدام هذه الأموال، بغض النظر عن الهدف الذي يُخطط له، قد تُعتبر انتهاكًا للحق الشرعي لروسيا في ملكية هذه الأصول.
ويرى تشيلاني، أن هذه الخطوة قد تُسهم في وضع روسيا في موقع قانوني وسياسي محرج، حيث يُمكن أن تُعتبر بمثابة مصادرة لهذه الأصول، مما يعرض أوروبا لخطر فقدان مصداقيتها في الأسواق المالية العالمية.
تأثيرات على استقرار النظام المالي الأوروبي والعالمي
يُحذر المستشار الاقتصادي من أن الاستفادة من الأصول الروسية المجمدة بشكل غير متفق عليه من قبل الأطراف المعنية قد تؤدي إلى آثار سلبية كبيرة على ثقة المستثمرين في البنية المالية الأوروبية، كما أن هذا الإجراء قد يُضعف من قدرة المؤسسات المالية الأوروبية على جذب الاستثمارات المستقبلية، ويهدد استقرار النظام المالي العالمي ككل.
وأوضح تشيلاني، أن هذه الخطوة قد تفتح الباب لمزيد من التشكيك في مصداقية المؤسسات المالية الأوروبية، مما قد يُؤدي إلى تراجع مستوى التعاون الدولي في المجال المالي، وبالتالي زيادة الأزمات الاقتصادية في المستقبل.
الاتحاد الأوروبي أمام مفترق طرق
أكد تشيلاني، أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتحرك بحذر في التعامل مع الأصول الروسية المجمدة، وأنه يجب أن يكون حريصًا على تجنب أي تصرفات قد تؤدي إلى تقويض استقرار النظام المالي في المنطقة، وأشار إلى أن استخدام هذه الأموال يجب أن يتم فقط بعد التوافق الكامل مع المعايير القانونية الدولية، وضمن إطار من التنسيق مع جميع الأطراف المعنية.
تداعيات سياسية محتملة
لا تقتصر تداعيات استخدام الأصول الروسية المجمدة على الجوانب الاقتصادية فقط، بل تمتد أيضًا إلى الأبعاد السياسية. فالتعامل مع هذه الأصول قد يُنظر إليه من قبل البعض على أنه خطوة تصعيدية في النزاع القائم بين روسيا والدول الغربية، مما قد يزيد من تعقيد العلاقات الدولية.
وأوضح تشيلاني، أن أي خطوة من هذا النوع قد تؤدي إلى تعزيز المواجهات السياسية وتفاقم الأزمة، وهو ما يمكن أن يُسهم في تعميق التوترات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، بل وبين الاتحاد الأوروبي ودول أخرى قد ترى في هذه السياسة تهديدًا لمصالحها الوطنية.