رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تنجح قصور الثقافة بعد التطوير في استعادة جمهورها؟|خاص

هل تنجح قصور الثقافة
هل تنجح قصور الثقافة بعد التطوير في استعادة جمهورها؟

تُعد قصور الثقافة أحد أهم الروافد الثقافية الجماهيرية التي تلعب دورًا مهمًا في نشر الوعي والفنون والمعرفة في مختلف أنحاء المجتمع، في مختلف الأنشطة، ومع تغيّر أنماط الحياة وتزايد تأثير الوسائط الرقمية، تراجع حضور الجمهور في هذه المؤسسات، مما جعل عملية تطويرها ضرورة مُلحّة وليس خيارًا.

ولا تقتصر عملية تطوير قصور الثقافة فقط على بنيتها التحتية وإنما تطوير الأداء والأنشطة بحيث تكون جاذبة لجمهورها من الأدباء والمثقفين والأطفال أيضًا ويمكن الاستثمار بها ثقافيًا.

وفي السياق، قال الكاتب والشاعر والروائي سمير الفيل، إن فكرة تطوير قصور الثقافة أمر جيد؛ ولكن نحتاج إلى السرعة في إنجازها، فقصر ثقافة دمياط يخضع للترميم منذ ما يقرب من أربع سنوات، موضحًا أنه تم نقل نشاط القصر إلى غرفة بإستاد دمياط، مناشدًا المسئولين بالإسراع في ترميم القصر في أقرب وقت.

أوضح «الفيل» في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن كل قصور الثقافة في حاجة ماسة لتطوير أداء الأنشطة بداخلها، مؤكدًا أن التطوير في حد ذاته سيكون شيئا جيدا لأن الثقافة الجماهيرية هي الرافعة الثقافية في الأقاليم ومن الضروري إعادة الحياة الثقافية فيها.

آليات جديدة للتعامل مع الثقافة

أضاف أنه من الضروري البحث عن رؤى جديدة للتعامل مع الثقافة ولا تكن بنفس الأداء السابق الذي يهرب منه الناس إلى المقاهي، لافتًا إلى أن في ظل التطوير وتحويل بعض المواقع لأماكن استثمارية هناك تخوفات بأن يكون هذا الأمر على حساب الكيفية في تقديم الثقافة، مشددًا على ضرورة الأخذ في الاعتبار والتركيز على الثقافة.

وأكد أن افتتاحات قصور الثقافة التي يشهدها الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، شيء جيد جدًا، مضيفًا أن «هنو» لديه وجهة نظر في التطوير، قائلًا: «وهناك مؤشرات على أن حال الثقافة سيشهد ازدهارًا خلال الفترات القادمة، وإن كنت أعول على مؤسسات المجتمع المدني».

مواكبة معطيات العصر

قال الشاعر عمارة إبراهيم، إن من المهم أن تواكب مباني قصور الثقافة معطيات العصر والواقع الذي نعيشه والحداثة الموجودة في البنية الاجتماعية والثقافية، وعندئذً يكون المكان مريحًا للمبدع والجمهور.

وأضاف إبراهيم لـ "إيجبتك"، أن أندية الأدب في بداية الألفية جذبت كل الأدباء، وقبل التطوير هجرها الأدباء لأسباب ترجع لعدم التقدير المادي أو الأدبي لكُتّاب وأدباء مصر، مشددًا على ضرورة وجود نظام جديد صارم تُدار من خلاله بيوت الأدب وأندية المسرح والفن التشكيلي والفنون الأخرى.

مباني فخمة بها موظفات

ولفت إلى خلال الفترة السابقة في بداية الألفية تم تشكيل فرقًا موسيقية وكان يتم جلب المواهب من النجوع وتعليمها كيف تعزف وتغني، كل هذا أصبح الآن لا وجود له، قائلًا "الوضع الآن أصبح أن كل المباني الفخمة بها موظفات وموظفين يذهبون لساعة أو ساعتين ويقومون بتدبير حاجات منازلهم في مكاتبهم في هذه المباني الفخمة، متسائلًا لمن هذه البنايات هل هي لهؤلاء الموظفين أم للمبدعين".

قصور الثقافة تُحقق ربحًا ماديًا

وأكد ضرورة تطبيق فكرة أن قصور الثقافة تُحقق ربحًا ماديًا حتى تستطيع أن تخدم الثقافة شريطة ألا تذهب أجورًا للموظفين، قائلًا فقديمًا كان يتم عمل حفلات في أندية وقصور الثقافة كان رسومها رمزية تصل إلى 10 جنيهات، هذا المبلغ البسيط يذهب لخدمة الثقافة.

واختتم قائلًا: "أنا مع منح وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، قرارات قانونية لتشكيل أندية المسرح في كل فرع ثقافي في كل المحافظات يستطيع أن يعمل ويُدّر ربح، على سبيل المثال بيع لوحات فنية أو الأشغال اليومية، لأن هذا سيعود على خدمة الثقافة، مستكملًا "فالاستثمار الثقافي الحقيقي يكون من خلال تقديم خدمات مُباعة مثل (مسرح – غناء – شعر)، وما يحقق الرواج الثقافي لجذب الجماهير التي تعيش في نطاق قصر الثقافة في المنطقة".

تطوير قصور الثقافة

قال الروائي محسن الغمري، إن تطوير قصور الثقافة خطوة إيجابية جدًا، وقديمًا لم تكن مقتصرة فقط على فكرة مكتبة أو قارئ أو كاتب وإنما كانت مليئة بالأنشطة من (مسرح ودور عرض للسينما.. وغيرها من الأنشطة)، ولكن العامل الاقتصادي أثر على الثقافة بشكل عام.

وأضاف الغمري لـ “إيجبتك"، أنه من الضروري مراعاة المشروعات الثقافية ومواصلة تثقيف الأطفال والجمهور بصفة دورية مستمرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء