كيف يصل المسلم إلى درجة البر؟ .. رمضان عبد المعز يجيب | فيديو
أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، أن الطريق للوصول إلى منزلة الأبرار عند الله ليس معقدًا كما يتصور البعض، بل يقوم على أساسيات بسيطة في ظاهرها لكنها عظيمة في ميزان الله، موضحًا أن البر يتمثل في "وجه طلق ولسان لين"، مشيرًا إلى أن حسن الخلق هو جوهر الدين وأحد أعظم القربات إلى الله، تصديقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم " أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة هو تقوى الله وحسن الخلق، لافتًا إلى أن الأخلاق الحسنة تمثل السبيل الأقرب لنيل محبة النبي صلى الله عليه وسلم والقرب منه في الجنة، حيث قال: "نكون أحب الناس إلى سيدنا النبي إذا تحلينا بالأخلاق وننال شرف جواره في الفردوس الأعلى".
النبي قدوة في الخُلق
وأشار رمضان عبدالمعز، خلال حلقة جديدة من برنامجه "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة DMC، أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مثالًا يحتذى به في كمال الخَلق والخُلق معًا، فالجمال لم يكن شكليًا فقط، بل كان في جوهر التعامل وبشاشة الوجه، مستشهدًا بقول عبدالله بن الحارث، أخا النبي في الرضاعة: "ما رأيت أحدًا أكثر تبسمًا من رسول الله"، موضحًا أن تبسم النبي الدائم دليل على سماحته وطيب نفسه، وهو ما يجعل البسمة في وجه الآخرين صدقة ومفتاحًا للبر.
وأوضح رمضان عبدالمعز، أن الإنسان ليس بحاجة لأن يعيش مكفهر الوجه أو محملًا بالضيق تجاه من حوله، بل إن البشاشة والرحمة في التعامل تمثلان أساسًا للسكينة الاجتماعية وتعكس صورة الإسلام الحقيقية التي تدعو إلى المودة والرحمة والتسامح.
البسمة والكلمة الطيبة
ولفت عبدالمعز، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فقط بشوش الوجه، بل كان يمازح أصحابه ويضفي روحًا من الألفة بينهم، لكنه في الوقت نفسه لا ينطق إلا صدقًا، قائًلا: "رسول الله صلى الله عليه وسلم عُرف منذ صغره بالصادق الأمين، وهي صفات جعلته محل ثقة وإجماع حتى قبل بعثته بالرسالة"، مؤكدا أن المسلم إذا أراد أن يلتحق بركب الأبرار فعليه أن يبدأ بالبسمة الصادقة والكلمة الطيبة، فهما المفتاح إلى مكارم الأخلاق التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، مشددًا على أن الكلمة الطيبة قادرة على تغيير النفوس وبث الطمأنينة في القلوب، في حين أن العبوس والغلظة يفتحان أبواب العداوة والنفور.
مكارم الأخلاق أساس الدين
وبيّن رمضان عبدالمعز، أن مكارم الأخلاق لا تنفصل عن العبادة الحقيقية، فالصلاة والصوم وسائر الطاعات لا تؤتي ثمارها إلا إذا انعكست في سلوك المسلم ومعاملاته اليومية، مضيفًا أن الإسلام جاء ليتمم مكارم الأخلاق، وأن التمسك بها هو ما يميز المؤمن الصادق عن غيره، مشيرا إلى أن الطريق إلى البر يبدأ بخطوات يسيرة مثل التبسم، اللين في الكلام، اجتناب الغيبة والنميمة، والتعامل مع الآخرين بالحسنى، وهي أفعال صغيرة في ظاهرها لكنها عظيمة عند الله، مؤكدًا أن الأبرار الذين وعدهم الله بالنعيم في الدنيا والآخرة هم الذين جمعوا بين العبادة الصحيحة والأخلاق الرفيعة.

رسالة للجيل الجديد
واختتم عبدالمعز، حديثه بتوجيه رسالة للشباب والجيل الجديد، مؤكدًا أن الاقتداء بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم هو السبيل الأضمن لحياة مليئة بالسكينة والرضا، قائًلا: "إذا أردنا أن نكون من الأبرار، فلنحرص على البسمة، ولنلزم اللسان بالصدق، ولنجعل من أخلاقنا وسيلة لدعوة الناس إلى دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة".