رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود صيام: إسرائيل تماطل رغم الضغط الأمريكي لتنفيذ المرحلة الثانية

آثار الدمار في غزة
آثار الدمار في غزة

قال الدكتور محمود صيام، المحلل السياسي، إن إسرائيل دولة مارقة تاريخيًا وحاليًا، لا تعير اهتمامًا للقرارات الدولية أو الاتفاقيات، وتعتبر أن القوة العسكرية هي المصدر الوحيد لشرعيتها؛ حيث إنها تتجاهل الرأي العام العالمي، وحتى في أوروبا وأمريكا، يشهد المواطن الإسرائيلي الجديد معاملة متشددة أحيانًا في الأماكن العامة، بما في ذلك رفض دخوله بعض الأماكن أو توجيه الإهانات له، ومع ذلك، يظل الجيش الإسرائيلي هو الركيزة الأساسية لسيطرة الدولة وإملاء سياساتها دون مراعاة القوانين الدولية أو حقوق الإنسان.

دور الولايات المتحدة وتأثيرها على السياسة الإسرائيلية


وأضاف صيام، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن الولايات المتحدة، وعلى وجه الخصوص الرئيس دونالد ترامب، يسعى دائمًا لدفع إسرائيل نحو المرحلة الثانية من اتفاقيات وقف إطلاق النار، لكن إسرائيل تتبع سياسة المماطلة، حيث توافق أحيانًا وتعارض أحيانًا أخرى، مستغلة أي ثغرة أو تأخير لتطيل المرحلة الأولى من الاتفاقية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تصر على تسليم جميع الجثث كشرط للانتقال إلى المرحلة الثانية، وتستغل كل التفاصيل للتأجيل والتفاوض المستمر، ما يطيل أمد النزاع ويجعل المفاوضات عملية تستغرق سنوات، وهذه المماطلة تسهم في تحقيق هدف استراتيجي إسرائيلي يتمثل في التضييق على المدنيين الفلسطينيين، وجعل قطاع غزة منطقة صعبة العيش، لدفع السكان إلى التفكير في الهجرة أو البحث عن أماكن بديلة للعيش.


وأكد أن إسرائيل تتعامل مع القطاع بشكل مدروس لتفريغه من سكانه تدريجيًا، عبر سياسات اقتصادية واجتماعية تهدف إلى الضغط على السكان، بما في ذلك التضييق المالي والقيود على الحياة اليومية، وهذا التوجه ليس جديدًا، بل هو جزء من خطة طويلة الأمد لتغيير الواقع الديموغرافي والسيطرة على الأرض، مع إبقاء إسرائيل في موقف تفاوضي مع المجتمع الدولي لتظهر التزامها بالمفاوضات، بينما تواصل سياساتها على الأرض، وكل خطوة إسرائيلية في هذا الاتجاه تترافق مع استخدام العراقيل والبروتوكولات المعقدة لتأخير التنفيذ، ما يحول كل بند من الاتفاقيات إلى موضوع نقاش يستغرق سنوات لتطبيقه فعليًا.

غياب آليات إلزامية دولية


و يرى أن أي جهة غير الولايات المتحدة لن تكون قادرة على الضغط الفعلي على إسرائيل لإجبارها على التنفيذ. ويرجع ذلك إلى تمسك إسرائيل بسياساتها المستقلة، واستراتيجيتها التي تعطي الأولوية للقوة العسكرية والاعتبارات الأمنية على الالتزامات الدولية، مشيرًا إلى أن الضغوط الدولية وحدها لا تكفي، حيث تعتمد إسرائيل على حساب دقيق لكل خطوة، وتتحرك ضمن استراتيجية المفاوضات المستمرة مع محاولة الالتزام الجزئي، بينما تحقق أهدافها على الأرض تدريجيًا.
واكد انه في ظل سياسة المماطلة الإسرائيلية واستغلال الثغرات في الاتفاقيات الدولية، تبقى الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة القادرة على التأثير المباشر على سلوك إسرائيل، بينما يظل المجتمع الدولي عاجزًا عن إلزامها بتنفيذ بنود الاتفاقيات، وهذه السياسة الإسرائيلية تهدف إلى الضغط على المدنيين الفلسطينيين وتغيير الواقع الديموغرافي في قطاع غزة، مع الحفاظ على صورة التفاوض الدولي المستمر، مما يجعل الحلول العاجلة صعبة التحقيق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء