رامي فايز: طرح 11 مطارا مصريا أمام الشراكات الدولية لتعزيز كفاءة التشغيل
قال رامي فايز، عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، إن إعلان الحكومة المصرية، عن بدء مشروع استراتيجي جديد لطرح 11 مطارًا مصريًا أمام الشراكات الدولية، بهدف تعزيز كفاءة التشغيل والخدمات في المطارات، واستيعاب النمو المتسارع في حركة السفر والسياحة، وقد بدأ المشروع بمطار الغردقة الدولي كأول مراحل الطرح، نظرًا لكونه أكبر مطار في المنطقة من حيث حركة الركاب، إذ استقبل نحو 10.5 مليون مسافر خلال العام الماضي، موضحًا أن الهدف من هذا المشروع هو جذب الاستثمارات الدولية المباشرة، وتحسين تجربة المسافرين، وتعزيز البنية التحتية دون المساس بالملكية السيادية للدولة، كما أن الشريك الاستراتيجي سيقوم بإدارة العمليات التشغيلية فقط، بينما تظل أصول المطارات مملوكة بالكامل للدولة المصرية.
أهمية مطار الغردقة الدولي في المشروع الاستراتيجي
وأضاف فايز، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، إن اختيار مطار الغردقة الدولي كبداية للطروحات لم يأتِ صدفة، بل بسبب كونه البوابة الرئيسة للسياحة الدولية للبحر الأحمر، واستقباله لأعداد كبيرة من المسافرين الأوروبيين والآسيويين، مشيرًا إلى أن توقعات النمو السنوي لحركة الركاب تتراوح بين 25 و30% خلال السنوات المقبلة، ما يعكس أهمية الاستثمار في توسيع المطارات وتعزيز بنيتها التحتية، كما يهدف إلى تطوير منظومة متكاملة للسياحة في مصر، تشمل المطارات والفنادق والنقل السياحي والخدمات اللوجستية، إضافة إلى التدريب البشري، لضمان استيعاب 30 مليون سائح خلال الأربع سنوات القادمة، بعائد مالي يصل إلى 30 مليار دولار لخزانة الدولة.
وأوضح أن التجربة السابقة في مطار مرسى علم كانت بنظام "Build-Operate-Transfer" مع مستثمر كويتي، حيث أنشأ المطار وتجهيزاته، وعاد بعد 20 عامًا للدولة المصرية، أما المشروع الحالي، فهو يركز على الشراكة مع شركات دولية وليس محلية فقط، لضمان دخول استثمارات استراتيجية جديدة وتعزيز الأداء التشغيلي للمطارات، حيث أن الشراكات الدولية ستتيح رفع مستوى الخدمات في صالات السفر والوصول، وتحسين البنية التحتية، بما يتماشى مع المعايير العالمية ويجذب مزيدًا من الرحلات الدولية.
احتياجات مطار الغردقة لتعزيز الحركة الجوية
وأكد رامي فايز، أن مطار الغردقة يحتاج إلى توسيع صالات السفر والوصول، وتحسين البنية التحتية للسيور والمرافق الأرضية، وتمديد المدرج ليستوعب أكبر الطائرات مثل "إيرباص 380"، مضيفًا أن زيادة الرحلات الجوية إلى 1200 رحلة أسبوعيًا خلال السنوات القادمة ممكنة فقط من خلال شريك استراتيجي دولي قادر على تمويل التطوير وتحقيق أهداف المشروع، مشيرًا إلى أهمية التوسع في الخدمات اللوجستية والنقل السياحي المتكامل، لضمان استيعاب العدد المتزايد من الركاب، وتحقيق التكامل بين قطاع الطيران والسياحة والفنادق في منطقة البحر الأحمر.
وأشار إلى أن، المشروع يعد خطوة استراتيجية لتعزيز تنافسية مصر سياحيًا وإقليميًا، ورفع جودة تجربة المسافرين، وجذب استثمارات دولية جديدة، كما أنه يمثل فرصة لتطوير المطارات المصرية بما يتواكب مع النمو المتسارع في حركة الطيران والسياحة، وتحقيق أهداف الدولة في قطاع السياحة والبنية التحتية، مؤكدًا أن المشروع قابل للتنفيذ والنجاح على أرض الواقع، بالنظر إلى البنية التحتية الحالية للمطارات والقطاع السياحي، وإمكانية دمج الشراكات الدولية لتحقيق الاستفادة القصوى على المدى الطويل.

