المشاط: انخفاض الجوع عالميًا إلى 8.2%.. ولا تزال التحديات كبيرة
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن العالم ورغم تحقيقه تقدمًا في خفض نسب الجوع خلال الأعوام الماضية، فإنه ما يزال يواجه تحديات كبيرة تتطلب جهودًا مضاعفة، وأوضحت أن معدلات الجوع عالميًا انخفضت من 8.5% من سكان العالم في 2023 إلى 8.2% في 2024، وهو تحسين مهم لكنه لا يزال أقل من المطلوب لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بالقضاء على الجوع. وأضافت أن ملايين البشر ما يزالون يعانون من سوء التغذية، بينما تجد كثير من الأسر صعوبة في تحمل تكلفة غذاء صحي، رغم تراجع أسعار الغذاء العالمية.
منظومة الأمن الغذائي
وأشارت «المشاط» إلى أن مصر تواصل تعزيز منظومة الأمن الغذائي عبر خطة شاملة تشمل التوسع في الرقعة الزراعية، وتحسين سلاسل القيمة، ودعم صغار المزارعين، ومواصلة تنفيذ مشروعات كبرى لتخزين الحبوب ورفع كفاءة منظومة اللوجستيات، مؤكدة أن الأمن الغذائي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالتغير المناخي، وهو ما تعكسه الاستراتيجية الوطنية للمناخ 2050 ومبادرة «نُوَفِّي» التي وضعت نظم الأغذية الزراعية في قلب الأجندة المناخية للدولة.
تقرير سياسات الغذاء العالمية
جاء ذلك خلال كلمة الوزيرة أثناء مشاركتها في حفل إطلاق النسخة الـ50 من تقرير سياسات الغذاء العالمية 2025 الصادر عن المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء IFPRI، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 10 سنوات على تأسيس مكتب المعهد في القاهرة، وجاء الحدث برعاية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وبالتعاون مع المبادرة الدولية لتقييم الأثر (3ie)، وبمشاركة ممثلين من معهد التخطيط القومي والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ووزارة التضامن الاجتماعي وعدد من المؤسسات الدولية.
منظومة تخزين الحبوب
وخلال الاحتفال، أوضحت المشاط أن مصر عززت قدراتها الغذائية من خلال شراكات دولية مؤثرة، أبرزها المشروع المصري–الأوروبي لدعم القدرة على الصمود الغذائي وتحسين منظومة تخزين الحبوب، مشيرة إلى أن هذه الجهود تساهم بشكل مباشر في تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.
وأشادت الوزيرة بالدور العلمي الذي لعبه مكتب IFPRI في القاهرة خلال العقد الماضي، مؤكدة أنه قدم أبحاثًا وتحليلات كان لها تأثير مباشر في صياغة السياسات الغذائية والزراعية في مصر، كما أشادت بما يقدمه تقرير سياسات الغذاء العالمية 2025 من رؤية معمقة حول قضايا الأمن الغذائي والمرونة المناخية وتحول النظم الزراعية، مؤكدة أن التحليلات القائمة على الأدلة تمثل ركيزة أساسية لصانعي السياسات في بناء استراتيجيات أكثر مرونة واستدامة.
وفي ختام كلمتها، وجهت المشاط التهنئة إلى المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء بمناسبة النسخة الخمسين من التقرير، وإلى مكتب القاهرة بمناسبة مرور عشر سنوات من العمل البحثي المؤثر، مؤكدة استمرار التعاون لتعزيز التنمية المستدامة والأمن الغذائي محليًا ودوليًا.