رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عميد طب المنصورة: شراكتنا مع "مانشستر" نموذج لتطوير التعليم الطبي بمصر|خاص

عميد كلية الطب بجامعة
عميد كلية الطب بجامعة المنصورة

​أكد الدكتور أشرف شومة، عميد كلية الطب بجامعة المنصورة، في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، على الأثر العميق والريادي الذي أحدثته الشراكة الممتدة مع جامعة مانشستر البريطانية، واصفاً إياها بأنها نموذج يحتذى به في تطوير التعليم الطبي ليس فقط في مصر ولكن على مستوى المنطقة بأسرها.

 وأشار عميد الكلية إلى أن هذه الشراكة، التي انطلقت فعلياً بعقد رسمي عام 2006 وتمتد حتى عام 2031، تعكس إيماناً راسخاً بأهمية تحديث الأساليب التعليمية الطبية لتواكب أحدث المعايير العالمية، وهو ما تحقق بفضل الدعم المستمر والتوجيه الحكيم من الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة.

جذور الشراكة وإطلاق برنامج المنصورة-مانشستر

​وأضاف الدكتور شومة أن فكرة الشراكة بدأت منذ عام 2005، من منطلق الحاجة الماسة لتغيير شامل في أسلوب وطريقة وشكل التعليم الطبي في مصر، والسعي نحو تبني منهج تعليمي مختلف يحظى باعتراف عالمي للجودة والاعتماد الأكاديمي. ولهذا السبب، وقع الاختيار على جامعة مانشستر العريقة التي تقدم أحدث الأساليب التعليمية. 

وقد أثمر هذا التفاعل عن إطلاق برنامج "المنصورة-مانشستر للتعليم الطبي"، الذي يعتمد على الأسلوب المتميز الذي تتبعه جامعة مانشستر، مع تكييف المادة التعليمية لتتوافق مع الكود المصري وإضافة مواد تراها الكلية ضرورية لتلائم السياق الزماني والمكاني المحلي.


​في ذات السياق، أوضح عميد الكلية أن هذا البرنامج مثل نقلة نوعية وجذرية، حيث اعتمد على أسلوب مختلف تماماً في التعليم الطبي عما كان متبعاً، وتطلب جهداً ضخماً في تدريب الآلاف من أعضاء هيئة التدريس في طب المنصورة على هذا المنهج الجديد. 

وشهد البرنامج يوم تخرج الدفعة الخامسة عشرة مؤخراً، بحضور ممثلين من الطرفين (المنصورة ومانشستر)، وتضمنت هذه الدفعة خريجين من 14 دولة مختلفة، وهو ما يجسد الثقة الدولية المتزايدة في جودة المنتج التعليمي الذي يقدمه البرنامج، نتيجة للجهود الكبيرة المبذولة والتحديث المستمر الذي يضمن مواكبة ما يقدم لطلاب مانشستر.
 

 

تحدي تغيير ثقافة التعليم ونجاحات البرنامج

​تطرق الدكتور شومة إلى التحديات التي واجهت الكلية، مشيراً إلى أن أصعبها كان يتمثل في تغيير "العقلية والأسلوب" لدى كيان أكاديمي كبير وعريق مثل كلية طب المنصورة، التي يزيد عمرها على ستين عاماً. فإقناع قرابة 3000 من أعضاء هيئة التدريس والمساعدين، بمن فيهم أساتذة كبار ناجحون بطرقهم التقليدية، بتبني طريقة تعليم وتقييم جديدة وأفضل، كان أمراً صعباً للغاية.
​ومع ذلك، أكد الدكتور شومة أن النجاحات كانت ضخمة، لافتاً إلى أن برنامج "المنصورة-مانشستر" أصبح حالياً بمثابة نموذج ومقياس لجودة التعليم الطبي، وقد حصل على الاعتماد الأكاديمي من الجهات الرسمية الحكومية المصرية مرتين، ويخضع للمراجعة والتحديث السنوي من جامعة مانشستر.

 

 ومن أبرز نجاحاته أن خريجيه يعملون في كل أنحاء العالم، كما أن البرنامج أصبح "استاندرد" التعليم الطبي في مصر، حيث تأتي إليه الجامعات الأخرى للاستفسار وطلب التعلم أو إنشاء برامج مماثلة


​ توسع البرنامج إلى تخصصات جديدة

​وأشار الدكتور شومة إلى أن نجاح البرنامج لم يعد مقتصراً على كلية الطب، بل امتد ليخرج من طب المنصورة إلى أسنان المنصورة، حيث يدرس طلاب برنامج "أسنان المنصورة-مانشستر"، وبدأ هذا العام أول عام دراسي لبرنامج "صيدلة المنصورة-مانشستر"، والذي يشارك فيه أيضاً عدد من طلاب جامعة المنصورة الأهلية، ما يعكس امتداد البرنامج وتوسعه نتيجة للنجاحات الضخمة التي حققها.

 

مستقبل التعاون: البحث العلمي والشراكة الأفريقية

​كما تناول عميد الكلية الخطة المستقبلية للتعاون الدولي، مؤكداً أن الشراكة تتزايد وتتطور باستمرار. فقد شهدت السنوات الماضية عرض جامعة مانشستر وظائف في مستشفياتها الجامعية على خريجي البرنامج، وقد التحق عدد لا بأس به من الخريجين بالعمل مباشرة في المستشفيات الإنجليزية.

 وحالياً، يتجسد الوجه الجديد للشراكة في تقديم بحث علمي مشترك، وحتى أن هناك رسائل دراسات عليا في جامعة مانشستر تدرس ظاهرة برنامج "المنصورة-مانشستر" للتعليم الطبي وكيفية الوصول لمنتج متميز، وقد ظهر بالفعل أول بحث مشترك حول طرق التعليم الحديثة.
​واختتم الدكتور أشرف شومة تصريحه بالتأكيد على أن الخطط المستقبلية لا تقف عند هذا الحد، بل تشمل حلماً بالشراكة مع أحد الأطراف الأفريقية لمد جذور هذا التعليم الطبي المتميز للقارة السمراء، متوقعاً أن يشهد عام 2026 تطبيق هذا المشروع بإذن الله.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء