طب قصر العيني تطلق قافلتين مجهزتين بالقاهرة والجيزة
أكد الدكتور عمر عزام، وكيل كلية الطب قصر العيني لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، على الدور المحوري والتاريخي الذي تضطلع به الكلية، باعتبارها قلعة الطب في مصر، في دعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المجتمعية وتوفير الرعاية الصحية المتكاملة لكل المواطنين.
وكشف عزام في تصريح لـ"إيجبتك"، تفاصيل النشاط المجتمعي الأخير تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، والدكتور محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور حسام صلاح عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة.
التفاصيل التنفيذية للقافلتين: التكامل والانتشار الجغرافي
وأوضح أنه تم تنفيذ قافلتين طبيتين علاجيتين موسّعتين، الأولى بجمعية المحاربين القدامى والوفاء والأمل بمدينة نصر. وشملت استجابة لدعوة من الدكتورة نادية زخاري، وزيرة البحث العلمي الأسبق.
ولفت إلى أن القافلة تضمنت مشاركات من المعهد القومي للأورام، وكلية الصيدلة بجامعة القاهرة، وكلية التمريض بالجامعة البريطانية.
وأشار إلى التشكيل الطبي المتخصص الذي ضم خمسة من أساتذة قصر العيني في تخصصات بالغة الأهمية، مثل طب الأسرة، الأمراض الجلدية، الأنف والأذن، الروماتيزم والتأهيل، وطب العيون. كما شارك اثنان من أعضاء هيئة التدريس بكلية الصيدلة واثنان من المعهد القومي للأورام. وأكد أنهم تولوا الكشف الطبي وتقديم الاستشارات، بالتوازي مع صرف الأدوية والمستلزمات الطبية مجانًا، وفقاً لاحتياجات كل حالة.
وقدمت القافلة خدماتها إلى نحو 370 مستفيدًا، منهم 212 مريضًا تم توقيع الكشف عليهم وصرف العلاج لهم دون مقابل، بالإضافة إلى تنظيم ندوة تثقيفية حول الأورام الشائعة (خاصة الثدي والبروستاتا)، ركزت على الوقاية والكشف المبكر.
وأوضح الدكتور عزام أن القافلة الثانية توجهت إلى قرية وردان بمركز منشأة القناطر بمحافظة الجيزة، بالتعاون مع نادي روتاري طيبة ونادي روتاري المقطم وكلية الصيدلة بجامعة حلوان.
وأضاف أن الفريق الطبي ضم ثمانية من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب في تخصصات جوهرية هي: الباطنة، جراحة العظام، الأمراض الجلدية، طب الأطفال، الأنف والأذن، أمراض النساء والتوليد، الرمد، وأمراض القلب.
كما شارك في القافلة عضوان من هيئة التدريس بكلية الصيدلة وخمسة عشر طالباً من الكلية نفسها، حيث أكد أن الفريق تولى الكشف الطبي وكتابة الوصفات وصرف الأدوية من صيدلية مجهزة، مع توفير عيادة متنقلة لطب الفم والأسنان.
وأشار إلى أن التنسيق المسبق مع مسؤولي الوحدة الصحية بوردان ومديرية الشؤون الصحية ساهم في تعريف السكان بالخدمات المجانية، مما رفع عدد المترددين إلى 965 مريضًا تم توقيع الكشف عليهم وصرف العلاج لهم بالمجان.
وشدد في ذات السياق على الأهمية الحيوية لعملية تحويل 71 حالة من قرية وردان إلى مستشفيات جامعة القاهرة، لاستكمال الفحوصات أو التدخلات الجراحية اللازمة، مما يضمن استمرارية الرعاية للحالات الأشد تعقيداً.
الأثر النفسي والمجتمعي يتجاوز العلاج
تطرق الدكتور عمر عزام إلى الأثر الصحي والمجتمعي الذي تحدثه القوافل الطبية، واصفاً إياه بأنه "لا يوصف". أكد أن المرضى يقبلون على هذه القوافل "بحماس شديد وترحاب"، فهم يشعرون بقيمة الاهتمام عندما يجدون الأطباء قد جاؤوا إليهم لفحصهم وتقديم العلاج ونشر الوعي الصحي المتخصص.
أكد في ذات السياق أن تلاحم الأطباء مع المرضى في الميدان له "آثار نفسية ومجتمعية ما يفوق مجرد العلاج".
وشدد على أن هذا التفاعل الإنساني المباشر "يزيد من التلاحم والمواطنة" ويقوي الروابط المجتمعية. كما أشار إلى أن معاينة المريض في بيئته الأصلية تعطي "أبعاداً أشمل" للطبيب في فهم الحالة، مما يساهم بشكل كبير في نجاح خطة العلاج المتبعة.
الرعاية الصحية الشاملة.. إلغاء مركزية العلاج
واختتم الدكتور عمر عزام تصريحه بالتأكيد على أن القافلتين تجسدان رؤية قصر العيني في أن يكون الطب الجامعي حاضراً في قلب المجتمع، مسانداً للمحاربين القدامى وأهالي القرى على حد سواء، عبر خدمة طبية وإنسانية متكاملة ترفع عبئاً حقيقياً عن كاهل الأسر الأكثر احتياجاً.
وأوضح أن هذا الجهد ينسجم تماماً مع توجه الدولة نحو تطبيق منظومة الرعاية الصحية الشاملة. أكد أن الهدف الأسمى للرعاية الشاملة هو "إلغاء مركزية العلاج". وأضاف في ذات السياق أن النظام الشامل يسعى إلى أن "يجعل المريض أقرب لمراكز علاجه"، بدلاً من تكبده عناء السفر والتنقل.


