رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أول جيش نسائي يتمكن من الصمود في وجه قوى الغزو

قائدة حماية المرأة: حكومة الشرع أصبحت مضطرة للحديث مع القائدات النساء

روهلات عفرين، القائدة
روهلات عفرين، القائدة العامة لوحدات حماية المرأة

 سلطت روهلات عفرين، القائدة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ) وعضو القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (SDF)، الضوء على دور قواتها ومسار مفاوضات الاندماج العسكري مع الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا، مؤكدة أن مكانة المرأة أصبحت عنصراً حاسماً في عملية السلام.

 نشأة وحدات حماية المرأة : التنظيم هو السلاح الأعظم

أوضحت عفرين في حوار مع معهد السلام الكردي في القامشلي، أن وحدات حماية المرأة وُجدت كجزء لا يتجزأ من ثورة روج آفا، وتمثل اليوم أول جيش نسائي يتمكن من الصمود في وجه قوى الغزو والقمع على مدار ثلاثة عشر عاماً.

أكدت القائدة أن وحدات حماية المرأة  لم تنشأ بالأسلحة، بل "بالتنظيم"، الذي اعتبرته سلاحها الأعظم، مشيرة إلى أنها بدأت بعدد قليل من النساء ثم أصبحت بالمئات.

وصفت النضال الذي قادته النساء بهزيمة تنظيم داعش الذي بدا وكأنه لا يُقهر عالمياً بأنه "قصة وأسطورة"، مؤكدة أن الـ YPJ أصبحت "نسمة هواء منعشة" ونموذجاً معترفاً به عالمياً، خاصة وأن الدفاع عن الذات هو الضرورة الأكثر جوهرية للمرأة في جميع أنحاء العالم.

 مفاوضات الاندماج: الاستقلالية والدستور أولاً

تطرقت عفرين إلى مفاوضات الاندماج مع دمشق، مؤكدة أن أهم نتيجة للحوارات هو "اتفاق 10 مارس"، الذي يرتكز على مبدأ الاعتراف بوجود، ولغة، وثقافة، وحقوق مكونات شمال وشرق سوريا في الدستور.

شددت على أن الضمانة الأهم لأي مجتمع هي الحقوق الدستورية، فبدون الاعتراف الدستوري، يبقى وجود المكونات مهدداً.

رفضت القائدة فكرة انضمام جنود قوات سوريا الديمقراطية كأفراد، واقترحت أن تكون الـ SDF – بفضل هيكلها وخبرتها في مكافحة الإرهاب – نموذجاً للجيش السوري الجديد الموحد، مؤكدة أن هدفهم ليس تقسيم سوريا بل إقامة "سوريا ديمقراطية" موحدة تحمي حقوق جميع مكوناتها (الكرد والعرب والسريان والمسلمين والمسيحيين والدروز).

أشارت إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة، ولكن لم يتم التوصل بعد إلى خطوات عملية متفق عليها، وأن الحكومة الانتقالية، التي تسيطر عليها أطراف ذات خلفية إسلامية متشددة، "تتباطأ" في الرد على المقترحات رغم الموافقة النظرية عليها.

أكدت أن شرط وحدات حماية المرأة للمشاركة في أي نظام عسكري جديد هو الحفاظ على استقلاليتها الذاتية (الأوتونومي)، موضحة أن القرارات والتغييرات المؤسسية تقع حصراً على عاتق "القيادة النسائية"، ولا يمكن حتى للقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية فرض أي تغيير عليها.

 تأثيرات خارجية وتغير في التعامل

لفتت القائدة روهيلات عفرين النظر إلى أن الحكومة الانتقالية "ليست مستقلة بالكامل" وتخضع لتأثيرات قوى أجنبية، مما يعيق الوصول إلى اتفاق، داعية هذه القوى إلى الكف عن التأثير على المفاوضات.

وحول التعامل مع قادة الحكومة الانتقالية، ذكرت أنهم "يحاولون تغيير صورتهم"، وأن التعامل معهم يتم ضمن البروتوكول، لكن يمكن ملاحظة خلفيتهم الصارمة من خلال تصرفات مثل الامتناع عن مصافحة النساء.

أكدت أنه رغم التباطؤ، فإن الأطراف الأخرى أصبحت الآن "مضطرة" للحديث مع القائدات النساء، على عكس ما حدث في سنوات 2012-2013 حيث كانوا يرفضون التفاوض مع مقاتلات وحدات حماية المرأة ويطلبون التفاوض مع الرجال بدلاً منهن.

 القرن الحادي والعشرين هو قرن المرأة

اختتمت عفرين تصريحاتها بالتأكيد على أن أي حل أو عملية سلام لا تشارك فيها المرأة المنظمة لن يكون ممكناً أو ناجحاً، مشددة على أن القرن الحادي والعشرين سيكون قرن المرأة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء