رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موقف طريف يجمع نجيب محفوظ وإبراهيم أصلان|فيديو

الاديب العالمي نجيب
الاديب العالمي نجيب محفوظ

في إطار الاحتفالات بذكرى ميلاد الأديب العالمي نجيب محفوظ، استضافت القناة الأولى الكاتب الصحفي خيري حسن، الذي استعاد قصة إنسانية مؤثرة رواها الكاتب الراحل إبراهيم أصلان تجسد مدى قرب محفوظ من الوجدان الشعبي المصري، حتى لمن لم يقرأوا أدبه.

تناول الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على “القناة الأولى” الحكاية التي وثقها إبراهيم أصلان في كتاب سيرته الذاتية (ما يشبه السيرة الذاتية) "خلوة الغلبان"، رد فعل سيدة بسيطة في حي إمبابة تُدعى "أم عبده" عند فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل للآداب عام 1988.

“حكاية أم عبده”

وأشار إلى أنه شهدت تلك الفترة تغطية واسعة في التلفزيون المصري لهذا الحدث التاريخي، وكانت أم عبده (جارة أسرة إبراهيم أصلان) تتابع هذا الحدث، وعندما علمت بفوز محفوظ بالجائزة التي قيل إن قيمتها مليون جنيه آنذاك، استدعت الذاكرة الشعبية لديها مفاهيم الحرفة والعمل، لتسأل جارتها، زوجة الأديب إبراهيم أصلان:"طالما جوزك كاتب برضه... المفروض هو نجيب محفوظ الزعيم أو الأُسطى بتاع الشغلانة... مش هياخد من حبه جانب يعني؟!"

وعلّق الكاتب خيري حسن على هذه اللقطة، قائلاً: " أم عبده اعتقدت إن نجيب محفوظ هو الأسطى الكبير بتاع الشغلانة دي"، مشيراً إلى أن هذه الفطرة الشعبية تمثل طوائف عريضة في مصر تابعت الحدث العظيم بتركيز واهتمام، مؤكدا أن سر عبقرية نجيب محفوظ يكمن في هذا التجذر، حيث أن "الإغراق في المحلية هي من أوصلته للعالمية"، لأنه استطاع أن يمسك الروح المصرية والشخصية المصرية في كتابته.

علاقة نجيب محفوظ بإبراهيم أصلان

انتقل الكاتب خيري حسن للحديث عن العلاقة العميقة والإنسانية التي ربطت نجيب محفوظ بالكاتب إبراهيم أصلان، بقوله بدأت العلاقة في منتصف الستينيات عندما قرأ محفوظ قصة قصيرة لأصلان (تحت اسم "الطواف") وأُعجب بها، ليبدأ بعدها أصلان في حضور الندوة الأسبوعية لنجيب محفوظ، مشددا على أن نجيب محفوظ لم يكن أبداً "حجر عثرة" أمام الأجيال الجديدة، بل كان داعماً حقيقياً، وسرد واقعة تثبت هذا الدور:

عندما سافر نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم إلى الإسكندرية لقضاء الصيف، غاب إبراهيم أصلان عن الندوة، فسأل عنه محفوظ ودعاه للسفر إليهم. هناك، قدم نجيب محفوظ تلميذه الشاب إبراهيم أصلان إلى توفيق الحكيم، قائلاً له: "يا توفيق بيك... إبراهيم أصلان ده موهبة عظيمة جداً في الأدب المصري" وعقّب توفيق الحكيم بقوله: "طالما نجيب بيك أشار لك، فأنت أديب تستهل".

نموذجا فريدا

وختم خيري حسن بالقول إن نجيب محفوظ كان نموذجاً فريداً، ليس فقط في الكتابة والإبداع، ولكن في كونه إنساناً "حانياً" يبشّر بالأصوات الجديدة و"دايماً إيده في إيد كل جيل من الكتابة الروائية". 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء