«القاهرة الإخبارية»: تستعرض تطورات الأحداث بين روسيا وحلف الناتو | فيديو
استعرضت الإعلامية روان علي، فى تقرير مطول على قناة القاهرة الاخبارية، تطورات الأحداث بين روسيا وحلف الناتو، مؤكدة أن أن حدة التصريحات السياسية والدبلوماسية بين موسكو ودول التكتل الأوروبي تشهد تصعيدًا غير مسبوق، خاصة بعد اتهام الناتو لروسيا بتهديد أمن أوروبا على خلفية حادث الطائرات المسيّرة التي اخترقت الأجواء البولندية مؤخرًا، مضيفه أن فجر 10 سبتمبر شهد تطورًا خطيرًا عندما أطلقت روسيا نحو 20 طائرة مسيّرة من داخل الأراضي البيلاروسية، الحليف الاستراتيجي لموسكو، نحو أهداف عسكرية داخل أوكرانيا، إلا أن بعض هذه المسيرات انحرف عن مساره واخترق الأجواء البولندية، حيث سقط بعضها وتم تدمير الآخر في الجو.
موسكو تبرر والناتو يشكك
وقالت روان على، أن روسيا حاولت تبرير الحادث بالقول :" إن الطائرات المسيّرة انحرفت نتيجة تشويش إلكتروني خارج عن السيطرة، وهو ما دفعها إلى دخول الأجواء البولندية، لكن خبراء الدفاع الغربيين رفضوا هذا التفسير، معتبرين أن ما حدث اختبار متعمد من موسكو لقياس رد فعل الناتو ومدى جهوزيته للتعامل مع سيناريوهات مشابهة قد تتكرر مستقبلاً".
وأضافت روان علي، أن مسؤولين أمنيين أوروبيين دعوا إلى زيادة دوريات الطيران فوق الأجواء البولندية ودول البلطيق، إلى جانب بناء أنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات على الحدود الشرقية لحلف الناتو، وتضمنت المقترحات تبني استراتيجية دفاع أمامية جديدة تقوم على إسقاط أي مسيرات أو صواريخ يتم رصدها داخل الأراضي الأوكرانية أو حتى البيلاروسية إذا تبين أنها في طريقها إلى أراضي الناتو، موضحه علي أن هذه الإجراءات لا تقتصر فقط على حماية أجواء دول الحلف، بل تهدف أيضًا إلى رفع مستوى الردع أمام أي محاولة روسية مستقبلية لاختبار حدود الناتو أو التأثير على وحدة أعضائه.
دعم متزايد لأوكرانيا
وأشار التقرير، إلى أن الحادث الأخير عزز التوجه الغربي نحو تقديم دعم أكبر لأوكرانيا، إذ أكد مسؤولو الناتو أنهم بصدد تزويد كييف بمزيد من الأنظمة العسكرية بعيدة المدى، إضافة إلى تكنولوجيا متطورة لضرب مصانع إنتاج المسيّرات داخل العمق الروسي، كما ستعمل أجهزة الاستخبارات الأوروبية والأمريكية على توفير معلومات دقيقة تساعد القوات الأوكرانية على استهداف هذه المنشآت بشكل أكثر فاعلية، مبينه علي أن هذا الدعم المتنامي يعكس قناعة متزايدة لدى دول الحلف بأن تحصين أوكرانيا يشكل خط الدفاع الأول عن أوروبا، وأن إضعاف القدرات العسكرية الروسية داخل أوكرانيا هو الطريق الأضمن لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
المادة الرابعة من ميثاق الناتو
وأكدت روان علي، أن واقعت المسيرات دفعت دول الحلف إلى تفعيل المادة الرابعة من ميثاق الناتو، والتي تنص على عقد مشاورات جماعية طارئة بين الأعضاء لمواجهة التهديدات المشتركة، فيما اعتبر قادة الناتو أن ما جرى يمثل أخطر اختراق لأجواء الحلف منذ تأسيسه، مما يستدعي تقييمًا شاملاً للسياسات الدفاعية وإعادة صياغة آليات الردع ضد روسيا، مشيرة إلى أن التوتر بين روسيا والناتو ليس وليد اللحظة، بل تعود جذوره إلى مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، عندما قرر الحلف التوسع شرقًا وضم دول من أوروبا الشرقية كانت تدور سابقًا في فلك موسكو، وقد اعتبرت روسيا هذا التوسع تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي ومحاولة لمحاصرتها جغرافيًا واستراتيجيًا.

الحرب الروسية الأوكرانية
وأوضحت روان على، أن اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 عمّق الأزمة بشكل غير مسبوق، حيث وفّر الناتو دعمًا عسكريًا واستخباراتيًا هائلًا لكييف، ما رأت فيه موسكو تدخلًا غربيًا مباشرًا يستهدف إضعافها وإفشال طموحاتها الجيوسياسية، ومع حادثة المسيرات الأخيرة، يبدو أن الصراع دخل مرحلة جديدة أكثر خطورة، تعيد للأذهان أجواء الحرب الباردة ولكن بوسائل وأدوات عسكرية أكثر تطورًا.