خبير: «حزب الله» يفتقد التوازن العسكري والمعلوماتي أمام إسرائيل|فيديو
قال ماهر مقلد الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن اللبناني، إن الخطر الأكبر الذي يواجه حزب الله حالياً هو فقدانه للتوازن العسكري والمعلوماتي أمام إسرائيل، مما يجعله "مشلولا حتى في القرار السياسي".
وفي تحليله لتصريح حزب الله بأن قرار الحكومة اللبنانية بنزع سلاحه سيقود البلاد إلى "حرب أهلية"، أشار الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على قناة " اكسترا نيوز"، إلى أن الحزب يمتلك القدرة على توجيه سلاحه نحو الداخل اللبناني، لكن توجيهه نحو إسرائيل في هذا التوقيت "أمر صعب ومحفوف بالمخاطر".
أكد "مقلد" أن إسرائيل الآن "تنتقم من حزب الله" وتستغل الفرصة لضرب كل ما تعتقد أنه أهداف عسكرية تابعة له، بينما "حزب الله يكتفي بالصمت" ويلوّح بإعادة ترتيب أوراقه، مشيرا إلى أن حزب الله تعرض لاختراق "معلوماتياً ولوجستياً" بشكل كبير، وأن كل المؤشرات تدل على أنه "لن تكون هناك مواجهة عسكرية قادمة" بين الطرفين، لكنه حذر من أن إسرائيل ربما توسع ضرباتها على لبنان بشكل عام مستقوية بالقوى العسكرية.
تناقض الموقف الإسرائيلي
رداً على تساؤل حول سبب موافقة إسرائيل على اتفاق وقف إطلاق النار في السابق إذا كانت تسعى للانتقام، أكد "مقلد" أن الاتفاق "يندج في إطار التخطيط والتكتيك" الإسرائيلي، موضحا أن إسرائيل وافقت لتلبية رغبة أمريكية من الرئيس ترامب ولإظهار التعاون مع واشنطن، التي تمثل مصدر إمدادها بالسلاح. الأهم من ذلك، يرى مقلد أن الاتفاق كان بمثابة "فرصة لاعادة ترتيب الأوراق وجمع المزيد من المعلومات عن الإحداثيات" التابعة لحزب الله.
وتابع: "حينما تكون هناك معطيات ومعلومات لدى إسرائيل على أنها هي القادرة على المباغتة وعلى ضرب كل الأهداف... لن تتردد سواء كان هناك اتفاقاً فيما بينهما أو بدون اتفاق."
لقاء ترامب ونتنياهو
وحول الاجتماع المتوقع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، توقع مقلد أن يكون الاجتماع "حميمياً" وسيراعي المصالح الإسرائيلية، مؤكداً أن "الحسابات المتوقعة لمصلحة لبنان أو لمصلحة فلسطين سوف تكون بكل تأكيد غائبة عن هذا الاجتماع".
وحذر “مقلد” من أن هذا الاجتماع لن يغير من الواقع شيئاً، فإسرائيل على حد قوله لا تتوقف عن الضرب حتى أثناء انعقاد الاجتماعات، وشحنات الأسلحة الأمريكية متواصلة، وبخصوص دور إيران في الأزمة، أشار مقلد إلى أن قرار حزب الله داخل لبنان يأتي من طهران، وأن المصالح الإيرانية "تنعكس سلباً" على واقع لبنان، مؤكداً أن الأصوات السياسية اللبنانية تتزايد بمراجعة مواقفها من حزب الله والمطالبة بضرورة "توقف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية" للبلاد.
دولة استيطانية
وأِشار إلى الجذور التاريخية لنشأة الكيان الإسرائيلي، مفسراً سبب عدم استقراره وفتحه لجبهات العداء مع الجيران، بأنها دولة استيطانية... لديها أطماع توسعية لدى الجيران، لا تحترم الاتفاقيات ولا تحترم القانون الدولي... إسرائيل تمارس عبر تاريخها إرهاب الدولة... سلوك إسرائيل وتصرفات إسرائيل يرقى إلى الإرهاب الدولي والإبادة الجماعية"، داعيا إلى ضرورة وجود رؤية عربية ودولية مختلفة للتعامل مع الملف اللبناني والضغط على الولايات المتحدة لضمان التزام إسرائيل بالاتفاقيات.