أكرم القصاص: تشديد الإجراءات في اللجان لمنع "البطاقة الدوارة"| فيديو
تستعد مصر لجولة الإعادة للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، حيث يبدأ الصمت الانتخابي في 14 ديسمبر، ويجري التصويت في الخارج يومي 15 و 16 ديسمبر، وفي الداخل يومي 17 و 18 ديسمبر.
حلل أكرم القصاص، الكاتب الصحفي، أداء المرحلة الثانية، مؤكداً أنها كانت أفضل حالاً من سابقتها، خاصة بعد أحكام المحكمة الإدارية العليا التي ألزمت بإبطال نتائج 19 دائرة سابقة، ما أدى إلى زيادة الالتزام وتقليل الطعون، مضيفا خلال لقاء له على قناة “ اكسترا لايف” أن الأجهزة المعنية، وتحديداً وزارة الداخلية، قامت بدور "جيد جداً وممتاز" في ضبط المخالفات المعلنة ووقف تجارة الأصوات خارج اللجان. لكنه أشار إلى أن هذه الظاهرة "لم تتوقف للأسف" في الإعادات.
دعوة لتوظيف التكنولوجيا والرقمنة
وشدد على أن الرقابة داخل اللجان تظل النقطة الأهم، داعياً إلى تشديد الإجراءات لمنع ما يعرف بـ "البطاقة الدوارة"، وهي الآلية التي كانت تستخدم في السابق لتزييف التصويت من خلال إدخال بطاقة فارغة وإخراج أخرى معلّمة، مطالبا بضرورة الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لضبط المخالفات، قائلاً: "نحن محتاجون نفعل الرقمنة، جزء منها الحقيقة كاميرات رقمية في الشوارع... توظيف هذا الأمر يمنع تجارة الأصوات ويخليها تحت سيطرة الدولة في الشوارع".
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن النظام الانتخابي الفردي يفرض عيباً جوهرياً يتمثل في عودة الناخب إلى اختيار "النائب الخدماتي" الذي يحل المشكلات اليومية، لكنه لفت إلى ملمح إيجابي هام في الانتخابات الحالية، وهو أن "وجود الضمانات بهذا الشكل الحاسم والحازم" أدى إلى إسقاط نواب سابقين فقد الناخب الثقة فيهم، بقوله:"نواب سابقون كانوا يفوزوا بطريقة أو بأخرى... اليوم تم إسقاطهم من قبل الناخبين لأنه الناخب فقد الثقة فيه."
وعي الناخب
وأوضح أن الناخب أصبح يميز بشكل أكبر، حيث فاز ودخل الإعادة نواب معارضون ومستقلون لمجرد أن أدائهم كان جيداً في البرلمان الماضي، سواء في الخدمات أو في الدور التشريعي والرقابي (الاستجوابات وطلبات الإحاطة)، مؤكدا أن السبيل لإنتاج النائب الحقيقي هو تكافؤ الفرص والمنافسة بالبرامج، مشيراً إلى أن الحلول الجذرية تكمن في تشكيل المجالس الشعبية المحلية: والتي ستقوم بالدور الرئيسي في حل المشكلات اليومية، مما يرفع العبء عن النائب البرلماني ويجعله يركز على دوره التشريعي والرقابي، تفعيل دور الأحزاب، يجب على الأحزاب أن "تطلع من الحضانات" وتتنافس ببرامج حقيقية.
ودعا الكاتب الصحفي مجلس النواب المقبل إلى تعديل النظام ليشمل "القوائم النسبية المتنافسة"، مذكرًا بأن الحوار الوطني أوصى بهذه التعديلات، موجها نصيحة للمرشحين المقبلين بأن يعلموا أنهم يدخلون مجلس النواب لتمثيل كل الشعب المصري، وليس دوائرهم فقط، مؤكداً على أهمية احترام "عقل المواطن المصري" الذي أصبح أكثر وعياً وقدرة على الفصل بين الأصوات المشروعة والمزيفة.