الأمم المتحدة: عام 2025 شهد أكبر توسع للاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية
أدان الأمين العام لـ الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، وعنف المستوطنين المتصاعد بمعدل خطير ضد المدنيين.
أكبر توسع استيطاني

وقال جوتيريش - حسبما أفادت قناة (القاهرة الإخبارية)، اليوم الجمعة أن عام 2025 شهد أكبر توسع للمخططات الاستيطانية منذ بدء الرصد الأممي، مشيرًا إلى أن جميع المستوطنات غير قانونية وباطلة ولاغية، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وأعرب الأمين العام عن قلقه العميق إزاء هشاشة الوضع الأمني في غزة، واستمرار العنف الذي يهدد وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن غارات الاحتلال الدورية في غزة لا تزال تتسبب بخسائر كبيرة بين المدنيين وأضرار واسعة بالبنية التحتية، لاسيما وأن أكثر من 80% من المباني السكنية والعامة دُمّرت أو تضررت بشدة.
وكان الأمين العام قد أصدر تقريرًا حول المستوطنات الإسرائيلية فى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل، يغطي الفترة بين يونيو 2024 ومايو 2025، ويتناول إسراع نمو المستوطنات غير القانونية وممارسة إسرائيل غير المشروعة لسيادتها على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.. وبنهاية مايو من هذا العام، بلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية 737 ألف مستوطن في 165 مستوطنة و271 بؤرة استيطانية منها 55 بؤرة أنشئت خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
تطور مقلق
وقالت مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان إيلزى براندز كيريس إن ذلك يشمل للمرة الأولى بؤرا استيطانية في المنطقة (باء)، وهو تطور مقلق في التوسع الاستيطانى. وأشارت إلى تعليق وزير الدفاع الإسرائيلي على الموافقة على بناء 22 مستوطنة جديدة عندما قال إن ذلك يمنع إقامة دولة فلسطينية.
وقالت إن النظام المؤسسي والقانوني المتسم بالتمييز والقمع لا يترك للفلسطينيين خيارا سوى مغادرة ديارهم وأرضهم. وأضافت أن ذلك يشمل الاستيلاء غير القانونى على الأراضي والموارد من خلال إعلان ما يُسمى بـ أراضي الدولة وعبر نظام الهدم والإخلاء. وفي المتوسط تم تهجير 366 فلسطينيا قسريا كل شهر نتيجة عمليات الهدم، مقارنة بـ244 خلال الفترة التي كان يغطيها التقرير السابق.
قالت المسؤولة الأممية إن العنف من قبل كل من المستوطنين والدولة - والذي يصعب بشكل متزايد التفرقة بينه - يظل محوريا للبيئة القسرية التي يسودها العنف والتمييز والقمع التي تدفع على التهجير القسري والنقل الجبري وتتيح ضم الأراضي وتحرم الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير وفق ما ورد في التقرير.
ودعا الأمين العام لـ لأمم المتحدة مرة أخرى إسرائيل إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة بأسرع وقت ممكن، بما في ذلك عبر إجلاء جميع المستوطنين الإسرائيليين واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
الجولان المحتل
ويتناول تقرير الأمم المتحدة أيضا التوسع الاستيطاني في الجولان السوري المحتل، حيث تواصل الحكومة الإسرائيلية السعي لمضاعفة عدد المستوطنين. وأشار إلى دخول الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة العازلة بعد أسبوع من سقوط نظام بشار الأسد، وشن غارات جوية على أنحاء سوريا وموافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي على تخصيص نحو 11 مليون دولار لدعم توسيع المستوطنات في الجولان السوري المحتل.
وقال التقرير إن الجيش الإسرائيلي، ومنذ 8 ديسمبر 2024، حافظ على وجود مستمر داخل المنطقة العازلة، وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد بأن هضبة الجولان ستبقى إلى الأبد جزءا لا يتجزأ من إسرائيل.
وأكد التقرير أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل تشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.