البرلمان الفرنسي يوصي بحظر "تيك توك" على القُصّر بسبب مخاطره النفسية
بعد أشهر من التحقيقات والمناقشات، خرجت لجنة برلمانية فرنسية بتقرير حاد اللهجة ضد تطبيق "تيك توك"، ووصفت المنصة بأنها واحدة من أسوأ شبكات التواصل الاجتماعي التي تهاجم الشباب وتؤثر على صحتهم النفسية.
توصية بحظر تيك توك قبل سن الـ15
وفقًالـ “العربية” التقرير الذي عُرض في الجمعية الوطنية الفرنسية، أوصى بمنع استخدام التطبيق لمن هم دون 15 عامًا، محذرًا من أن المنصة تعرض المراهقين والأطفال لمحتوى سام ومُسبب للإدمان. وأكد رئيس اللجنة، النائب أرتور ديلابورت، أن "تيك توك" يعرّض حياة المستخدمين للخطر بشكل مباشر، معلنًا أنه تقدم بشكوى قضائية للنائب العام في باريس بهذا الشأن.
انتقادات لاذعة من النواب حول تيك توك
النائبة لور ميلر من حزب النهضة قالت لصحيفة "لوموند": "الشركة لا تبالي بصحة شبابنا النفسية، وكل ما يقال عن إجراءات الحماية لا يتجاوز الشعارات"، مؤكدة أن حتى المراهقين الأكثر وعيًا يجدون صعوبة في الابتعاد عن المنصة بسبب طبيعة استخدامها الإدمانية.
تطبيق العنف ونشر محتويات خطيرة علي تيك توك
التقرير أشار أيضًا إلى أن "تيك توك" يسهم في "تطبيع العنف" ونشر محتويات عنصرية أو متحيزة ضد النساء، فضلًا عن معلومات مضللة تتعلق بالصحة النفسية.
هذا الأمر، بحسب اللجنة، يفاقم من مشكلات مثل القلق والاكتئاب وقلة النوم لدى المراهقين، ويؤثر سلبًا على قدرتهم على التركيز والتعلم.
مقترحات لتشديد الرقابة علي مستخدمي تيك توك
وإلى جانب المطالبة بالحظر على من هم دون 15 عامًا، أوصى النواب بإطلاق حملات توعية واسعة لإبلاغ الأسر والشباب بالمخاطر. كما اقترحوا تشديد الرقابة على استخدام المراهقين للتطبيقات الرقمية، وصولًا إلى دراسة مقترح بسن جريمة جديدة تحت مسمى "الإهمال الرقمي" لمحاسبة أولياء الأمور الذين يتقاعسون عن حماية أبنائهم من مخاطر الإنترنت.
ويرى مراقبون أن التقرير سيفتح الباب أمام نقاش واسع في فرنسا حول مستقبل استخدام المنصات الرقمية بين الشباب، خاصة أن "تيك توك" لم يعد مجرد وسيلة للترفيه بل أصبح جزءًا من الحياة اليومية للمراهقين. ويبقى التحدي الأكبر في الموازنة بين الحرية الرقمية وحماية الأجيال القادمة من أخطاره.