رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إدراج "الكحل" التونسي في قائمة اليونسكو للتراث غير المادي|فيديو

 إدراج الكحل العربي
إدراج الكحل العربي التقليدي بقائمة اليونسكو

قالت نسرين رمضاني، مراسلة فضائية القاهرة الإخبارية، إن إدراج الكحل العربي التقليدي، ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، هو اعتراف دولي بقيمة هذا الموروث الجمالي، الذي ارتبط بالمرأة العربية عبر قرون، وجاء الإعلان خلال اجتماع اللجنة الحكومية المختصة، وفق ما أكده المعهد الوطني للتراث في تونس، في إطار ملف مشترك قدمته تونس إلى جانب ثماني دول عربية أخرى، مؤكدة إن تسجيل الكحل العربي يعد إنجازًا جديدًا يضاف إلى رصيد تونس في مجال حفظ التراث، ويعكس نجاح الجهود العربية المشتركة في حماية موروث يعبر عن الهوية الثقافية ويستحق الاعتراف العالمي.

عاشر عنصر تونسي ينضم إلى سجلات اليونسكو


وأضافت المراسلة، أن إدراج الكحل العربي، يمثل العنصر العاشر من التراث التونسي، الذي يتم تسجيله في قائمة التراث غير المادي، مشيرة إلى أن أول تسجيل لتونس في هذه القائمة يعود إلى عام 2018، حين دخل فخار سجنان ضمن التراث العالمي بفضل تقنياته الحرفية المتجذرة، وتوالت بعدها عمليات تسجيل عناصر تراثية تحمل طابعًا ثقافيًا خاصًا، مثل الرقصات والأهازيج التقليدية لطوائف بونتون في جنوب البلاد، والتي تعكس ثراء الفنون الشعبية التونسية وتنوعها، ويؤكد هذا التسلسل من الاعترافات أن تونس باتت في صدارة الدول العربية الفاعلة في حماية تراثها وضمان استمراريته.


وأوضحت، أن تونس تعمل حاليًا على إعداد ملفات جديدة بالتعاون مع دول عربية عدة، وذلك لتسجيل عناصر أخرى مثل الحنّاء والكسكسي، بما يعزز فكرة الهوية التراثية العربية المشتركة ويمنح هذه العناصر حضورًا أكبر على الساحة الدولية، وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية التراث المشترك وتعزيز الوعي الشعبي والعالمي بقيمته، مشيرة إلى أن تسجيل هذه العناصر لا يقتصر على توثيق الماضي، بل يسهم في إحياء تقاليد ما زالت حاضرة في الحياة اليومية، ويمنحها حماية دولية تضمن انتقالها إلى الأجيال المقبلة.

رمز جمالي يعبر حدود الزمن

وأكدت، أن الكحل العربي يعد من أقدم مستحضرات الزينة التي عرفتها المرأة العربية، وقد ارتبط على مدار التاريخ بمفاهيم الجمال والوقار والهوية الثقافية، ورغم التطور الحديث في صناعة مستحضرات التجميل، لا يزال الكحل يحتل مكانة خاصة في قلوب النساء، إذ تتداوله الأجيال من الجدات إلى الفتيات بوصفه رمزًا للأصالة، ويتميز الكحل التونسي والعربي عمومًا بطرق صناعته التقليدية التي تعتمد على مواد طبيعية وأدوات قديمة، ما يجعل منه عنصرًا تراثيًا بامتياز، فضلًا عن ارتباطه بالممارسات الاجتماعية ومناسبات الاحتفالات والأعراس.


وأشارت إلى أن، هذا الإنجاز يمثل ثمرة تعاون عربي واسع، ويعكس الوعي المتزايد بضرورة الحفاظ على التراث غير المادي باعتباره ركيزة من ركائز الهوية الجماعية، كما أنه يعزز حضور الدول العربية داخل منظومة اليونسكو، ويفتح الباب أمام تسجيل المزيد من العناصر التي تعكس ثراء الثقافة في المنطقة، مضيفة أن إدراج الكحل العربي ليس مجرد تسجيل إداري، بل شهادة اعتراف عالمية بقيمة موروث يتجاوز الجغرافيا، ويحمل في عمقه تاريخًا طويلًا من الجمال والرموز والعادات التي لا تزال حاضرة بقوة في وجدان الشعوب.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء