رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وثيقة سرية للبنتاجون تكشف تراجع القدرات الأمريكية أمام الصين في هذه الحالة

الصين وأمريكا
الصين وأمريكا

عرضت فضائية “القاهرة الإخبارية”، وثيقة سرية صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، تتناول سيناريو بالغ الحساسية، يتعلق بقدرة الولايات المتحدة على التصدي لغزو صيني محتمل لتايوان.

 الوثيقة التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز”، تؤكد أن واشنطن مهددة بتكبد هزيمة ساحقة خلال ساعات المواجهة الأولى، في ظل القفزة الهائلة التي حققتها الصين في مجال الصواريخ والغواصات وتكنولوجيا الأسلحة الدقيقة، كما تشير البيانات المسربة إلى الولايات المتحدة، أنها قد تخسر أكبر حاملة طائرات في العالم خلال الدقائق الأولى من الهجوم، وهو ما يعكس مدى هشاشة القوة البحرية الأمريكية أمام القدرات الصينية المتطورة، رغم الحضور العسكري الأمريكي التاريخي في المحيطين الهندي والهادئ.

600 سلاح فرط صوتي وصواريخ دقيقة 


وتُظهر الوثيقة، ب حسب ما ورد بفضائية القاهرة الإخبارية، امتلاك الجيش الصيني ما يقرب من 600 سلاح فرط صوتي، إضافة إلى منظومات صاروخية عالية الدقة قادرة على ضرب أهداف استراتيجية على مسافات بعيدة، وتؤكد التقييمات أن هذه الأسلحة، إلى جانب غواصات نووية شديدة التطور، تمثل تهديدًا مباشرًا لأي تحرك أمريكي دفاعي في مضيق تايوان، كما أن في محاكاة عسكرية أجراها البنتاجون لتقييم قدرات الدفاع عن الجزيرة، أسفرت السيناريوهات عن تدمير سفن أمريكية ضخمة خلال العمليات الأولى، من بينها حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" البالغ تكلفتها 13 مليار دولا، وتعكس هذه النتائج أزمة متصاعدة في جاهزية البحرية الأمريكية، التي باتت تواجه منافسًا يمتلك أدوات قادرة على تعطيل أسطولها المتقدم.


وأثارت الوثيقة موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط العسكرية الأمريكية، حيث وجه خبراء ودبلوماسيون سابقون اتهامات للبنتاجون بأنه ما زال يفكر بعقلية "حروب القرن الماضي"، ويرى المنتقدون أن التركيز المستمر على المعدات الضخمة وباهظة الثمن لا يواكب سرعة التطور الصيني في مجال الأسلحة الذكية والصواريخ الفرط صوتية، كما حذروا من أن واشنطن ما زالت تتعامل مع الصين باعتبارها قوة إقليمية، بينما تشير الوقائع إلى تحولها إلى قوة عسكرية عالمية قادرة على تهديد التفوق الأمريكي التقليدي، خصوصًا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تشكل مسرحًا أساسيًا للنفوذ الأمريكي.

الترسانة الضخمة ضرورة لحماية الردع


وفي المقابل، يواصل مؤيدو العقيدة العسكرية التقليدية الدفاع عن سياسات البنتاجون، مؤكدين أن الولايات المتحدة تحتاج إلى ترسانة هائلة للحفاظ على قوة الردع أمام خصومها، وفي مقدمتهم الصين التي صعّدت مؤخرًا خطابها بشأن "إعادة تايوان إلى الوطن الأم" قبل عام 2027 وفق تصريحات متكررة لمسؤولين صينيين، ويروا أن التخلي عن حاملات الطائرات أو تقليص الأسطول ليس خيارًا مطروحًا، معتبرين أن وجود هذه القطع البحرية العملاقة يضمن استقرارًا استراتيجيًا في مناطق التوتر، ويحرم الصين من فرض واقع جديد بالقوة.


وبحسب ماجاء على فضائية القاهرة الإخبارية، هذه الوثيقة رُفعت مباشرة إلى البيت الأبيض، باعتبارها جرس إنذار للقيادة الأمريكية بشأن تحولات كبرى في ميزان القوى العالمي. وتشير التقييمات إلى أن الولايات المتحدة تقف أمام اختبار حاسم سيحدد مستقبل نفوذها الدولي، سواء بالاستمرار كقوة مهيمنة منفردة أو التراجع لصالح نظام عالمي متعدد الأقطاب تتصدره الصين، و تجاهل هذه المؤشرات قد يدفع الولايات المتحدة إلى مواجهة أخطر تحدٍّ عسكري في تاريخها الحديث، لاسيما أن بكين تواصل تطوير قدراتها بوتيرة غير مسبوقة، فيما تتباطأ واشنطن في تحديث استراتيجياتها الدفاعية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء