رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس إذاعة القرآن الأسبق: القيم الإيمانية لا تتحقق إلا بحسن التعامل|فيديو

الدكتور حسن سليمان،
الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق

قال الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، إن الدين الحنيف ليس مجرد عبادات، بل هو دين معاملات راقية تُعد جزءاً أساسياً ومهماً من العبادة وأساساً لأي مجتمع قوي متماسك يسعى للتطور، مضيفا أن منظومة القيم الإيمانية لا تتحقق إلا من خلال حسن التعامل.

السيرة الحسنة

وأوضح رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، خلال لقاء له ببرنامج " هذا الصباح" المذاع على قناة "إكتسرا نيوز"،  أن المعاملة الطيبة تُرسي السيرة الحسنة، وتجعل الشخص إما "مستريحاً" بعد مماته من متاعب الدنيا، أو يكون "مستراحاً منه" إذا كان تعامله سيئاً مع الآخرين، مؤكداً أن السلوك الطيب يعتبر حالة عبادة راقية، مضيفا أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان قدوة في الأخلاق، وأوصى بالعطف واللين والاحترام مع الأهل والجيران وحتى من لا نعرفهم، لأن الأخلاق وحسن التعامل ليست رفاهية، بل هي سبب لنجاح الإنسان وسعادته في الحياة، عامل لانتشار المودة والرحمة والتعايش في المجتمع، مُهون للمواقف والتحديات اليومية.

غرس القيم الطيبة

وشدد "سليمان" على أهمية غرس هذه القيم والتعاملات الطيبة بدءاً من البيت والمدرسة، لافتاً إلى القيم الأساسية التي يجب أن تسود في التعاملات اليومية، مثل توقير الكبير والعطف على الصغير: مستنداً إلى الحديث: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا".

الصدق والأمانة والإخلاص وحسن الإيثار، الاحترام المتبادل: ومن ذلك عدم رفع الصوت وطلب الاستئذان.

وأكد رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق أن القدوة هي العامل الأهم، فحينما يرى الصغير الأب والأم وإخوته الكبار يتعاملون بـ "هذا السمت في التعاطف وفي التعامل"، فإنه يتعلم أن هذا هو السلوك الصحيح الذي سيعود عليه بالنفع حين يكبر، مشيرا إلى أن حسن المعاملة لم يكن فقط سبباً لتماسك المجتمع الداخلي للمسلمين، بل كان الدافع الأساسي لفتح بلدان كثيرة، حيث كان التعامل الطيب هو الدافع الأساسي لدخول الأقوام الجديدة في الإسلام.

قال الشيخ خالد الجندي ، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن الإسلام دين كامل وشامل لم يترك جانبًا من جوانب الحياة إلا وتناول أحكامه وضوابطه، موضحًا أن الدين الحنيف لا يقتصر على قضايا العبادات فقط، بل يشمل شئون الدنيا والآخرة معًا.

وأضاف الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم السبت، أن هناك من يحاولون التقليل من شمولية الإسلام بالقول: "ما للإسلام وما للقوانين أو العقود أو القضايا العامة"، معتبرًا أن هذا طرح خاطئ يتجاهل حقيقة أن الدين يتناول مختلف مجالات الحياة بما فيها القوانين والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية.

وأشار عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى أن التدين المنضبط هو السبيل لتحقيق حياة منضبطة في الدنيا والآخرة، مؤكدًا أن الانفلات من الدين هو انفلات من الدنيا نفسها، مستشهدًا بقول الله تعالى: "قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، دلالة على أن الإسلام يغطي كافة تفاصيل الحياة.

الإسلام لم يترك الإنسان عرضة للفوضى أو العبث

وأوضح الجندي أن النبي صلى الله عليه وسلم علم الأمة كل ما يتعلق بتنظيم الحياة، حتى الأمور الدقيقة واليومية، مما يعكس شمولية التشريع الإسلامي، لافتًا إلى أن الفقه الإسلامي له رأي في كل القضايا التي تمس حياة الإنسان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء