تصعيد خليجي غير مسبوق.. معرض دبي للطيران يستبعد شركات إسرائيلية بعد تفجيرات قطر
استبعد منظمو معرض دبي للطيران 2025 عددًا من شركات الدفاع الإسرائيلية من المشاركة في المعرض الذي يُعد من أبرز الفعاليات العالمية في صناعة الطيران والدفا بعد تفجيرات اسرائيل على قطر في خطوة تعكس تصاعد الغضب الخليجي من التصعيد الإسرائيلي في غزة.
وبحسب مسؤول مطّلع لموقع اقتصاد الشرق رفض الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموقف، فإن القرار جاء ردًا على الغارة الإسرائيلية الأخيرة في الدوحة، والتي استهدفت قيادات من حركة حماس وأدت إلى سقوط قتلى على الأراضي القطرية، في حادثة وصفت بأنها غير مسبوقة في طبيعتها وتوقيتها.
إشعار رسمي بالإقصاء.. والضربة الجوية تتزامن مع تاريخ الخطاب
وأكد المصدر أن الشركات الإسرائيلية تلقت إشعارًا رسميًا بتاريخ 9 سبتمبر الجاري، يُبلغها بعدم السماح لها بالمشاركة في نسخة هذا العام من معرض دبي للطيران، مشيرًا إلى أن التبرير الرسمي تضمن "نواقص في المؤهلات المهنية"، إلا أن السياق السياسي والأمني المحيط يوضح أبعادًا أعمق للقرار.
وتتزامن تاريخ الرسالة الرسمية مع يوم تنفيذ الضربة الجوية الإسرائيلية على الدوحة، ما يعزز التقديرات بأن القرار مرتبط مباشرة بالتوتر السياسي الذي أحدثته الغارة داخل الخليج، خصوصًا في قطر، التي تقوم بدور وساطة بارز في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
إسرائيل تلتزم الصمت... وشركات كبرى تتجنب التصريح
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من حكومة دبي، فيما أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية تلقيها الإشعار من الجهة المنظمة، لكنها رفضت تقديم أي تفاصيل إضافية.
أما كبرى شركات الدفاع الإسرائيلية، مثل ، شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) ، وشركة إلبت سيستمز (Elbit Systems)
موجة استبعادات دولية للشركات الإسرائيلية في معارض السلاح
ولا يُعد هذا التحرك الأول من نوعه. فقد شهدت الأشهر الماضية قرارات مماثلة من دول أوروبية، من بينها: المملكة المتحدة: منعت مسؤولين إسرائيليين من المشاركة في أكبر معرض دفاعي على أراضيها هذا الأسبوع
فرنسا: أغلقت أجنحة شركات دفاع إسرائيلية في معرض باريس للطيران في يونيو، مشيرة إلى رفضها الترويج لأسلحة تُستخدم في حرب غزة
العلاقات الإماراتية - الإسرائيلية تمر بأدق مراحلها
جدير بالذكر أن الإمارات كانت قد أقامت علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل عام 2020، بموجب اتفاقيات أبراهام برعاية إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترمب.
إلا أن هذه العلاقات شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال العامين الأخيرين، على وقع الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 23 شهرًا على قطاع غزة، والتي ألحقت دمارًا واسعًا بالقطاع، وأثارت توترًا إقليميًا متزايدًا مع قوى كبرى مثل إيران.
وكانت إسرائيل قد شاركت سابقًا في: معرض الدفاع الدولي بأبوظبي (فبراير الماضي) ، ومعرض دبي للطيران 2023، الذي أُقيم بعد أسابيع من اندلاع الصراع الأخير في غزة
لكن يبدو أن الغطاء الإقليمي بدأ يتآكل تدريجيًا بفعل تصاعد الاستهدافات الإسرائيلية خارج حدود فلسطين، وخصوصًا ما تمثله غارة الدوحة من تحول خطير في قواعد الاشتباك الإقليمي.
هل هو تحول استراتيجي في الموقف الخليجي؟
تشير هذه الخطوة إلى تحول ملموس في المزاج السياسي الخليجي تجاه إسرائيل، خصوصًا مع التنامي الواضح في الرفض الشعبي والرسمي لممارسات تل أبيب العسكرية، واستهدافها للمدنيين والبنية التحتية في غزة، وكذلك لتوسيع نطاق عملياتها إلى دولٍ عربية ذات سيادة.
ويرى مراقبون أن استبعاد الشركات الإسرائيلية من معرض دولي بهذا الحجم، يُعد رسالة مباشرة بأن الغطاء السياسي الذي حظيت به إسرائيل بعد اتفاقيات التطبيع بدأ يتراجع فعليًا، إذا استمرت سياساتها في تحدي الأعراف الدولية وتهديد الاستقرار الإقليمي.

