رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى رحيل صالح جودت.. مسيرة فنية لا تنسى وشاعر صنع مجد الغناء

صالح جودت
صالح جودت

تحل، اليوم الجمعة الموافق 12-12-2025، ذكرى ميلاد الشاعر والكاتب صالح جودت، واحد من أبرز كتاب أدب الرحلات نتيجة لترحاله المبكر في تكوينه الأدبي، بالإضافة إلى حبه بالسفر.

ولد صالح جودت، في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، في نفس اليوم عام 1912، لأسرة متوسطة الحال كان والده يعمل مهندسًا زراعيًا، الأمر الذي جعل الأسرة كثيرًا ما تنتقل بين أقاليم مصر، ومنذ طفولته، وجد ضالته في مكتبة والده الغنية بالكتب، فكان يقرأ لدواوين المتنبي والبحتري وأبي نواس، بينما ظل إعجابه بشعر أحمد شوقي هو الأقوى والأطول أثرًا في مسيرته.

تلقى جودت تعليمه الابتدائي في مدرسة مصر الجديدة بالقاهرة، ثم نال الثانوية من مدرسة المنصورة، وهناك التقى عددًا من الشعراء الذين أثّروا في وجدانه أمثال علي محمود طه، وإبراهيم ناجي، ومحمد الهماشري، كما عرف الموسيقار رياض السنباطي الذي لحن له لاحقًا عدة قصائد غنتها أم كلثوم، وخلال دراسته بكلية التجارة أصدر ديوانه الأول، وانضم إلى مدرسة أبوللو الشعرية ذات الاتجاه الرومانسي منذ اجتماعها التأسيسي عام 1932 في مجلس أحمد شوقي الشهير بـ «كرمة ابن هانئ».

صلاح جودت
صلاح جودت

تفاصيل حياة صالح جودت المهنية

بدأ جودت حياته المهنية محاسبا في بنك مصر بحكم دراسته، ثم اتجه إلى الصحافة؛ حيث عمل محررًا في الأهرام وبعدها في مجلة الإذاعة، وكان ينشر مقالاته تحت باب «في حقيبة الرسائل» موقعًا بـ «ص ج»، ما جعل بعض القراء يخلطون بينه وبين صلاح جاهين، ثم انتقل إلى دار الهلال وظل فيها سنوات طويلة، حتى أصبح رئيساً لتحرير مجلة الهلال عام 1971، وأصدر مجلة «الزهور» لفتح الباب أمام الأقلام الشابة.

ارتبط جودت منذ الأربعينيات بعلاقات وثيقة مع كبار الفنانين، وعلى رأسهم محمد عبد الوهاب، الذي قدم معه أغنية «الفن» التي مدح فيها الملك فاروق، فاتسع حضوره كشاعر للملوك والرؤساء، وكتب قصائد غنائية لملوك السعودية والأردن، وغنى له فريد الأطرش وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ وشادية ومحمد فوزي وليلى مراد، كما وضع كلمات «الثلاثية المقدسة» الشهيرة بصوت أم كلثوم.

وفي أعقاب ثورة يوليو، وقف جودت مدافعاً عن الثورة وقيمها، فكتب لعبد الوهاب «حرية أراضينا فوق كل الحريات»، وشارك بكلمات مؤثرة بعد نكسة 1967 في أغنية «قم واسمعها من أعماقي.. فأنا الشعب» التي غنتها أم كلثوم، بالإضافة إلى العديد من الدواوين والروايات والمجموعات القصصية وكتب الرحلات، فضلاً عن عشرات الأغاني الخالدة.

ونال صالح جودت، عدداً من الأوسمة، منها وسام النهضة الأردني 1951، ووسام العرش المغربي 1958، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى (1959)، إلى جانب جوائز أدبية وفنية رفيعة.

ورحل الشاعر الكبير صالح جودت، يوم الأربعاء الموافق 23 يونيو 1976، وبقي أثره حاضراً في وجدان الأدب والغناء العربي حتى الآن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء