رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صحفى سودانى يحذر شبح «التقسيم» يهدد البلاد والجيش يحتاج إلى دعم وطنى | فيديو

 عثمان المرغني
عثمان المرغني

حذر الكاتب الصحفي السوداني، عثمان ميرغني، رئيس تحرير جريدة التيار السودانية، من خطورة استمرار الوضع الراهن في البلاد، مشدداً على أن المخاوف التي تسيطر على قطاعات واسعة من السودانيين مبررة تماماً في ظل تعقيدات المشهد الميداني والسياسي داخلياً، وتداخل العوامل الخارجية التي تزيد الأزمة تعقيداً، مؤكدًا أن السودان يقف عند مفترق طرق خطير، إذ يطرح المحللون سيناريوهات عدة، أخطرها انزلاق البلاد نحو التقسيم وتشكّل واقع سياسي جديد يقسم السودان إلى دولتين أو أكثر، وهو احتمال يثير القلق بشأن مستقبل وحدة الدولة السودانية.

سيناريو التقسيم يلوح في الأفق

أوضح ميرغني، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحديث عن تقسيم السودان لم يعد مجرد تكهنات أو مخاوف نظرية، بل أصبح احتمالاً قائماً في ضوء التطورات المتسارعة على الأرض، فضًلا عن أن تشكل كيانات سياسية وعسكرية متوازية قد يفتح الباب أمام سيناريو شبيه بما حدث في تجارب دولية أخرى، إذ أدى الصراع الممتد إلى تقسيم الدول، مشيرًا إلى أن غياب التسوية السياسية الشاملة، واستمرار النزاع المسلح لفترة طويلة، قد يؤديان إلى ترسيخ أمر واقع يصعب تغييره لاحقاً، مما يضعف فرص إعادة اللحمة الوطنية ويزيد من احتمالات الانقسام الجغرافي والسياسي.

وتطرق ميرغني، إلى الوضع الميداني في السودان، مشيراً إلى أن الزخم الشعبي والعسكري الذي صاحب استعادة العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات الكبرى مثل الجزيرة وسنار لم يعد بنفس القوة في ولايات دارفور وكردفان، مؤكدا أن هذه المناطق تشهد معارك أكثر تعقيداً وصعوبة، سواء من الناحية الميدانية أو على مستوى التأييد الشعبي، مبينًا أن القوى المسلحة المتعددة في هذه المناطق، إلى جانب الطبيعة الجغرافية والاجتماعية الخاصة بها، تجعل المعارك هناك أكثر استنزافاً وتعقيداً، وهو ما قد ينعكس سلباً على قدرة الجيش على فرض سيطرته الكاملة واستعادة وحدة الدولة.

الجيش يحتاج غطاء سياسي

وفي هذا السياق، أكد الكاتب السوداني، أن الجيش يحقق تقدماً ميدانياً ملحوظاً في عدة جبهات، إلا أن هذا التقدم العسكري لا يمكن أن يثمر نتائج مستدامة دون غطاء سياسي ومجتمعي متين، مشددًا على ضرورة أن تعمل الحكومة الانتقالية والقوى الوطنية على توفير هذا الدعم السياسي، حتى يتمكن الجيش من تحويل المكاسب الميدانية إلى استقرار حقيقي، مضيفا أن غياب الرؤية السياسية الموحدة أو استمرار الانقسامات داخل القوى الوطنية قد يؤدي إلى ضياع الانتصارات العسكرية، وإلى تعميق الأزمة بدلاً من حلها، مما يترك السودان عرضة لمزيد من الضغوط الداخلية والخارجية.

<strong>الكاتب عثمان المرغني </strong>
الكاتب عثمان المرغني 

الوحدة الوطنية كحائط صد 

اختتم ميرغني، حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على الشعور بالوحدة الوطنية يمثل الحاجز الأخير أمام محاولات تقسيم السودان، محذرًا من خطورة التراخي في هذه المرحلة الحساسة، مشدداً على أن أي شرعنة للانقسام ستفتح الباب أمام واقع سياسي يصعب التراجع عنه، داعيا إلى تعزيز المشاركة المجتمعية، وتكثيف الجهود الرامية إلى إشراك جميع الأطراف الوطنية في مسار التسوية، بما يضمن تماسك الجبهة الداخلية ويقطع الطريق على أي مخططات تهدف إلى تقسيم البلاد أو تقويض سيادتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء