رضا فرحات: الرقابة حدت من التأثير على الانتخابات و«المال السياسي» تقلص
قال اللواء رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية، إن جولة الإعادة في الانتخابات البرلمانية أعادت رسم ملامح العملية الانتخابية بشكل أكثر وضوحا.
وأشار إلى أن التدخل المباشر للقيادة السياسية أسهم في ضبط المشهد الانتخابي وتوفير بيئة أكثر نزاهة وشفافية للناخبين والمرشحين على حد سواء وأظهر الرصد الميداني للمرحلة الحالية انخفاضًا ملحوظًا في المخالفات مقارنة بالمراحل الأولى قبل الإلغاء، سواء فيما يتعلق بالمخالفات أو محاولات التأثير غير القانوني على الناخبين، وهو مؤشر قوي على جدية الجهات المسؤولة في حماية إرادة المواطنين.
وأضاف فرحات، في تصريح لـ“إيجبتك”، أن المنافسة في جولة الإعادة اتسمت بالانتظام والانضباط، وأصبح الالتزام بالقوانين الانتخابية معيارًا واضحًا للمرشحين، ما يعكس وعيهم بأهمية العملية الديمقراطية وقدرتهم على التنافس وفق أطر قانونية واضحة، لافتا إلى أن هذا الالتزام يوفر للناخب فرصة حقيقية للاختيار بحرية ومسئولية، دون أي ضغوط أو محاولات تأثير خارجة عن القانون، مما يعزز مصداقية الانتخابات ويعطي نتائجها قيمة حقيقية أمام المواطنين والمؤسسات.
وعن ظاهرة “المال السياسي”، أشار نائب رئيس حزب المؤتمر، إلى أن تأثيره في جولة الإعادة تقلص بشكل ملحوظ مقارنة بالمراحل السابقة، مع وجود بعض المؤشرات المحدودة لمحاولات استخدامه، لكنه شدد على أن الإجراءات الرقابية المشددة والسيطرة على مصادر التمويل الانتخابي حدت بشكل كبير من أي تأثير على النتائج وهذه الإجراءات تعكس نجاح الدولة في فرض قواعد اللعبة النزيهة، وتضمن تكافؤ الفرص لجميع المرشحين، مما يتيح أن تكون المنافسة قائمة على الكفاءة والقدرة على كسب ثقة المواطنين، وليس على الموارد المالية أو الضغط غير المشروع.
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتعزيز ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية، مشيرا إلى أن استمرار الالتزام بالقوانين والممارسات الشفافة سيكون له أثر مباشر على مصداقية الانتخابات ونتائجها و إرادة الشعب هي العامل الحاسم في تحديد مستقبل البرلمان القادم، وأن دور الناخبين لا يقتصر على التصويت فقط، بل يشمل الوعي الكامل بحقوقهم وواجباتهم تجاه اختيار ممثليهم بشكل مسؤول.
وأشار فرحات إلى أن تجربة هذه الجولة توفر نموذجا للمراحل الانتخابية المقبلة، حيث يمكن الاستفادة من الدروس السابقة لتطوير الإجراءات القانونية وتعزيز الانضباط في العمل الانتخابي، مؤكدا أن نجاح الإعادة يعكس نضج العملية الديمقراطية في مصر وقدرة الدولة على ضبط المشهد الانتخابي بشكل يحفظ حقوق الجميع، لافتا إلى أن الانتخابات البرلمانية ليست مجرد تصويت على مرشحين، بل اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات على إدارة العملية الديمقراطية بنزاهة وشفافية، وضمان أن تكون إرادة الشعب هي العامل الوحيد في رسم مستقبل البرلمان وصنع القرار السياسي.
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن المرحلة الحالية تحمل رسالة واضحة لجميع المرشحين: الالتزام بالقوانين، واحترام إرادة الناخبين، والعمل بشفافية، هو الطريق الوحيد لتحقيق نتائج حقيقية ومقبولة من الجميع، ويعكس النضج السياسي للمجتمع المصري واستقراره على المدى الطويل.